مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في ريال مدريد التي تجرى غدًا الأحد، يبرز تساؤل جوهري حول كيفية انتخاب رئيس أحد أعرق الأندية العالمية، وما هي الشروط والإجراءات التي تحكم هذه العملية الديمقراطية الفريدة.تخضع عملية الترشح لرئاسة النادي لمعايير صارمة تضمن جدية المرشحين وارتباطهم العميق به، حيث يتطلب الأمر استيفاء أربعة شروط أساسية: الجنسية الإسبانية،
بلوغ سن الثامنة عشرة على الأقل، العضوية الفعالة لمدة لا تقل عن 20 عامًا، وتقديم ضمان مالي يعادل 15% من إجمالي ميزانية النادي. وقد نجح المرشح الشاب إنريكي ريكيلمي،
رجل الأعمال في مجال الطاقة المتجددة، في تجاوز هذا الحاجز بتقديم ضمان بلغ 193.7 مليون يورو.على عكس العديد من الأندية الأوروبية التي تعتمد على مجالس إدارة، يتبع ريال مدريد نظام الاقتراع الشعبي المباشر، حيث دعي أكثر من 70 ألف عضو مؤهل للتصويت يوم الأحد من التاسعة صباحًا حتى الثامنة مساءً في ملعب تدريب النادي.
ويقتصر حق التصويت على الأعضاء الذين مر على عضويتهم أكثر من عام وتجاوزوا الثامنة عشرة من العمر.تتميز آلية الفوز بالبساطة والوضوح، إذ يكفي المرشح الحصول على أكبر عدد من الأصوات للفوز بمنصب الرئاسة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، دون اشتراط نسبة معينة أو إجراء جولة إعادة. تكتسب انتخابات الغد أهمية استثنائية كونها الأولى منذ يوليو 2006 التي تشهد اقتراعًا فعليًا،
بينما لم تشهد الانتخابات الخمس اللاحقة أي تصويت بسبب كون فلورنتينو بيريز المرشح الوحيد.وكان بيريز قد فاجأ الجميع في 12 مايو الماضي بإعلانه عن انتخابات مبكرة، رغم بقاء ثلاث سنوات من ولايته الحالية، في محاولة لاستعادة سلطته بعد موسمين دون ألقاب. ومُنح المرشحون المحتملون عشرة أيام فقط لإعلان ترشحهم،
في مهلة قصيرة أثارت جدلًا حول عدالة المنافسة.يحاول كلا المرشحين استقطاب الأعضاء بوعود طموحة؛ حيث أعلن ريكيلمي عن خطة لإعادة هيكلة شاملة تضم عودة راؤول كمدير رياضي وفرناندو هييرو لرئاسة أكاديمية الشباب، واستهداف إيرلينج هالاند ورودري، بينما رد بيريز بالإعلان عن عودة جوزيه مورينيو كمدرب واستهداف إبراهيما كوناتي لتعزيز الدفاع.