تراجعت العقود الآجلة في أسواق وول ستريت، مع عودة أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى موجة الانخفاض، بعد الارتفاع القوي الذي قادته شركة مايكورن تكنولوجي في الجلسة السابقة. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.11%،
وتراجعت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.53%، بينما هبطت عقود ناسداك 100 بنسبة 1.16%، مما يعكس استمرار الضغوط على قطاع التكنولوجيا.جاءت الضغوط بشكل رئيسي من قطاع أشباه الموصلات، حيث تراجعت أسهم شركة مايكورن تكنولوجي بنحو 4.8% في تداولات ما قبل الافتتاح،
بعد قفزة تجاوزت 15% في الجلسة السابقة، عقب إعلانها توقعات فصلية قوية دعمت أسهم التكنولوجيا عالمياً. وشهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق، التي كانت من أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي هذا العام،
تقلبات حادة خلال الأسبوع، وسط تزايد الشكوك حول استدامة التقييمات المرتفعة.كما تعرضت أسهم شركات الحوسبة السحابية الكبرى مثل ألفابت وأمازون لضغوط، في ظل مخاوف تتعلق بسرعة تحويل الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات إلى أرباح فعلية. وفي القطاع نفسه،
انخفضت أسهم إنتل وإي إم دي بأكثر من 3% لكل منهما، في حين تراجعت أسهم إنفيديا بنسبة 1.4%، في إشارة إلى عودة الضغوط على أبرز المستفيدين من موجة الذكاء الاصطناعي.في المقابل، أظهرت بعض الأسهم أداءً أكثر تماسكاً،
إذ استقرت أسهم أبل بعد هبوط حاد تجاوز 6% في الجلسة السابقة، عندما رفعت الشركة أسعار عدد من منتجاتها نتيجة ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين. أما أسهم شركات البرمجيات، فسجلت تعافياً نسبياً،
حيث ارتفعت أسهم سيلزفورس وسيرفيس ناو وإنتويت بنحو 1% لكل منها، بعد فترة من الضغوط الناتجة عن مخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل نماذج أعمال هذا القطاع.وفي تطور آخر أثر على معنويات السوق، أفادت تقارير بأن شركة أوبن إيه آي تدرس تأجيل طرحها الأولي العام حتى العام المقبل، مما أضاف مزيداً من الضبابية حول وتيرة دخول شركات الذكاء الاصطناعي إلى الأسواق المالية.
كما تراجعت أسهم شركة سبايس إكس بنسبة 1.7% في تداولات متقلبة، بالتزامن مع توقعات بأن تشهد السوق أحجام تداول مرتفعة نتيجة إعادة موازنة مؤشرات راسل.وعلى صعيد السياسة النقدية، لا تزال المخاوف من مسار أسعار الفائدة قائمة، إذ يترقب المستثمرون احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس،
مع احتمال محدود لرفع إضافي قبل نهاية العام، في ظل استمرار الضغوط التضخمية. وأكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن التضخم، رغم اتجاهه للتراجع،
لا يزال عند مستويات مرتفعة، في وقت أظهرت فيه البيانات الأخيرة استمرار ارتفاع الضغوط السعرية.وبينما يترقب المستثمرون صدور بيانات ثقة المستهلك لشهر يونيو، وتقرير الوظائف الشهري الأسبوع المقبل، يبقى التركيز منصباً على مسار الاقتصاد الأميركي وتأثيره على قرارات السياسة النقدية المقبلة.
وبشكل عام، يتجه مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك نحو تسجيل خسائر أسبوعية ملحوظة، في حين يبقى مؤشر داو جونز مهيأً لتحقيق مكاسب طفيفة، وسط تباين واضح في أداء القطاعات.