سجلت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة انخفاضا خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 226 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، متراجعة بمقدار 4 آلاف طلب عن الأسبوع السابق. وجاء هذا الرقم قريبا من توقعات المحللين الاقتصاديين،

الذين قدروا العدد بـ225 ألف طلب.ورغم إن الطلبات كانت قد ارتفعت في الأسابيع الأخيرة إلى الحدود العليا لنطاقها المعتاد، الذي يتراوح بين 190 و230 ألف طلب، فإن سوق العمل أظهرت صلابة ملحوظة. ويعود ذلك إلى ثلاثة أشهر متتالية من المكاسب القوية في الوظائف،

إضافة إلى انخفاض معدلات التسريح التي ساهمت في استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي.عادة ما ترتفع طلبات الإعانة مع بداية فصل الصيف، حيث تسمح بعض الولايات للعاملين غير التدريسيين بالتقدم للحصول على الإعانات خلال العطلات المدرسية الطويلة، وقد لا تنجح التعديلات الموسمية في استيعاب هذه التحركات بشكل كامل.وفي سياق السياسة النقدية، أبقى الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة الرئيس بين 3.50 و3.75 في المائة،

لكن توقعاته الفصلية أشارت إلى احتمال رفع تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري بسبب مخاوف التضخم. وصرح رئيس الفيدرالي، كيفين وارش، بأن سوق العمل لا تزال مستقرة،

معتقدا أن بيانات الوظائف تسير في الاتجاه الصحيح.شملت بيانات طلبات الإعانة الفترة التي تجري فيها الحكومة مسحها الشهري للشركات لإعداد تقرير الوظائف لشهر يونيو. وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 172 ألف وظيفة في مايو. ويرى اقتصاديون أن جزءا من قوة سوق العمل يعود إلى انخفاض معدلات التسريح، رغم أن بعض استطلاعات الأعمال تشير إلى ضعف في خطط التوظيف.

كما تؤثر حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية، مثل الرسوم الجمركية والصراع في الشرق الأوسط، سلبا على قرارات التوظيف.وفي المقابل، ارتفع عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة بمقدار 24 ألف شخص ليصل إلى 1.81 مليون مستفيد،

مما يعكس صعوبة العثور على وظائف جديدة. ويتماشى هذا مع مؤشرات أخرى تظهر أن العاطلين يقضون فترات أطول في البحث عن عمل، حيث ارتفع متوسط مدة البطالة إلى 11.6 أسبوعا في مايو، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2021.