أعلن فارس النور، عضو المجلس الرئاسي لتحالف السودان التأسيسي والمستشار السابق لقائد قوات الدعم السريع، انشقاقه ومغادرته صفوف الدعم السريع بصفة نهائية. وكان النور شخصية سياسية وإعلامية مقربة من محمد حمدان دقلو،

وظل مستشاراً له لسنوات.ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل انتقال حمى الانشقاقات التي ضربت مؤخراً الجسم العسكري للدعم السريع إلى داخل الجناح السياسي المرتبط به، ومن المحتمل أن تتبعها شخصيات أخرى من الواجهة السياسية للتحالف.والنور، الذي عمل سابقاً في المجال الإنساني، برز بعد انضمامه إلى الدعم السريع في 2020،

وشغل منصب المستشار السياسي لقائد القوات وكبير مفاوضي وفد الدعم السريع في محادثات جدة بين الجيش والدعم السريع. وفي ديسمبر 2023، أعلن استقالته من منصبيه كمستشار ومفاوض، مبرراً ذلك بالرغبة في التفرغ لدعم جهود وقف الحرب،

مع استمراره في الدعوة إلى تسوية سياسية.لكنه عاد للظهور في 2025 ضمن قيادات تحالف تأسيس الذي يقوده الدعم السريع، وتداولت وسائل إعلام محلية أنه جرى تكليفه في يوليو 2025 بمنصب حاكم إقليم الخرطوم ضمن ترتيبات ما يُعرف بـ"الحكومة الموازية".سياق الانشقاقاتيأتي نبأ انشقاق فارس النور في ظل موجة الانشقاقات التي ضربت صفوف الجسم العسكري للدعم السريع أخيراً، لكن التطور اللافت هو تحولها إلى قيادات بالجسم السياسي. ففي أبريل ومايو الماضيين،

أعلن كل من القادة الميدانيين أبو عاقلة كيكل والنور آدم (النور القبة) وعلي رزق الله (السافنا) وبشارة الهويرة والمجموعات العسكرية التابعة لهم انشقاقهم وانضمامهم إلى الجيش السوداني.يذكر أن حرب السودان التي دخلت عامها الرابع خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وسط تقديرات تتجاوز 200 ألف قتيل، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، وانتشار المجاعة في بعض مناطق دارفور وكردفان.