شهدت الدقائق التي سبقت مواجهة كندا وسويسرا في الجولة الثالثة من دور المجموعات بكأس العالم 2026 لقطة مؤثرة، بعدما ظهر الدولي الكندي إسماعيل كونيه للمرة الأولى علنًا منذ تعرضه لإصابة خطيرة أنهت مشواره في البطولة. وكان لاعب وسط المنتخب الكندي تعرض لكسر مزدوج في عظمتي الساق خلال الفوز الكبير على قطر بنتيجة 6-0 في الجولة الثانية من دور المجموعات، إثر تدخل قوي من القطري عاصم ماديبو،

الذي تلقى بطاقة حمراء مباشرة عقب الواقعة. وقبل انطلاق المباراة الأخيرة لكندا في دور المجموعات، ظهر كونيه داخل ملعب "بي سي بليس" في فانكوفر على كرسي متحرك، حيث جرى اصطحابه حول أرضية الملعب وسط تصفيق حار من الجماهير الكندية التي وقفت لتحيته في مشهد مؤثر،

حسب صحيفة "ميرور" البريطانية. كما التقى النجم الألماني المخضرم توماس مولر، الذي كان يعمل محللًا تلفزيونيًا خلال المباراة، اللاعب الكندي على جانب الملعب،

وحرص على مصافحته والتعبير عن دعمه له. وبعد ذلك، نشر مولر رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيها: "يا له من استقبال رائع من الجماهير للاعب المصاب إسماعيل كونيه. نتمنى لك الشفاء العاجل".

جراحة ناجحة ونهاية مبكرة للمونديال وكان الاتحاد الكندي لكرة القدم أعلن الأسبوع الماضي خضوع كونيه لعملية جراحية ناجحة لعلاج الكسر الذي تعرض له، مؤكدًا غيابه عن بقية مباريات كأس العالم. وقال الاتحاد في بيانه: "خضع إسماعيل كونيه لعملية جراحية ناجحة لإصلاح كسر في الطرف السفلي. من المتوقع أن يتعافى بشكل كامل،

لكنه سيغيب عن بقية منافسات كأس العالم 2026". من جانبه، أصدر نادي ساسولو الإيطالي، الذي يلعب له كونيه،

بيانًا أكد فيه نجاح العملية الجراحية بشكل كامل. وجاء في البيان: "العملية الخاصة بعلاج الكسر في الساق اليسرى تكللت بالنجاح التام. سيبدأ اللاعب برنامج التأهيل خلال الأيام المقبلة، وجميع أفراد النادي يتمنون له الشفاء السريع".

مدرب كندا يكشف تفاصيل الساعات الصعبة بدوره، تحدث جيسي مارش، المدير الفني للمنتخب الكندي، عن زيارته للاعب في المستشفى عقب الإصابة.

وقال: "عندما وصلنا إليه كان قد حصل بالفعل على بعض الأدوية المهدئة وكان يستعد لدخول غرفة العمليات". وأضاف: "رغم ذلك، كان في حالة معنوية جيدة للغاية، وكان يؤكد باستمرار أنه سيكون بخير".

وتابع: "العملية استغرقت نحو ساعة ونصف الساعة وشارك فيها ثلاثة جراحين. أعتقد أن الأطباء شاهدوا الإصابة مباشرة عبر التلفاز وأدركوا خطورتها فورًا، لذلك تم استدعاء أفضل ثلاثة جراحين إلى المستشفى للتعامل مع الحالة". واختتم حديثه قائلًا: "من خلال حديثي معهم شعرت أنه في أيدٍ أمينة،

وقد أكدوا لنا أن العملية سارت بشكل ممتاز". ويأتي ذلك في وقت دخل فيه المنتخب الكندي مباراته أمام سويسرا متصدرًا للمجموعة الثانية، بعدما جمع أربع نقاط من أول جولتين، لكن فرحته بالنتائج الإيجابية تبقى منقوصة بعد خسارة أحد أبرز عناصره حتى نهاية البطولة.