الخرطوم: السوداني شهدت محكمة الخرطوم – القسم الشمالي، اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، انعقاد الجلسة الإجرائية الأولى لمحاكمة الفريق علي النصيح القلع، بعد أكثر من 18 شهراً قضاها رهن الحبس والإقامة الجبرية،

على خلفية اتهامات تتعلّق بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة. ويواجه القلع، اتهامات بموجب المادتين 50 و51 من القانون الجنائي، مقرونتين بالمادة 26 المتعلقة بالمعاونة الجنائية.

وبحسب محضر الاتهام، فتحت النيابة البلاغ بناءً على خطاب صادر من الاستخبارات العسكرية وتفويض من أحد أفرادها. واتهمت النيابة، القلع بأنه تعاقد مع قوات الدعم السريع العام 2020،

وعمل قائداً لقاعدة قرِّي العسكرية التابعة لها، وظل في صفوفها حتى اندلاع الحرب. وأضافت النيابة، أن المتهم عقب اندلاع الحرب،

بقي في منطقة سكنه ولم يتوجه أو يبلِّغ حضورياً أية وحدة من وحدات الجيش أو الأجهزة الأمنية، إلى أن جرى تحرير منطقة الجيلي في 25 يناير 2025، حيث أوقفته الاستخبارات العسكرية. وقدمت الاستخبارات،

ثلاثة شهود أمام المحكمة. وأفاد الشاهدان الأول والثاني، وكانا موجودين مع المتهم في معسكر قرِّي، أحدهما برتبة عقيد والآخر برتبة نقيب ومسؤول عن الاستخبارات بالمعسكر،

بأن القلع كان موجوداً في المعسكر عند اندلاع الحرب، وأنه أصدر إليهما تعليمات بالتوجه والتبليغ لوحداتهما في الجيش، بينما بقي هو في موقعه. أما الشاهد الثالث،

فقال إنه تولى اعتقال القلع عقب تحرير المنطقة، بعدما عثر عليه داخل منزله، مشيرًا إلى العثور على عربتين تابعتين لقوات الدعم السريع في المنزل، قال إنهما كانتا مخصصتين للمتهم.

وفي السياق، سجلت النيابة إقراراً قضائياً للمتهم، أقر فيه بأنه عمل بعقد مع قوات الدعم السريع عقب إحالته إلى المعاش العام 2016، وأنه ظل موجوداً خلال فترة الحرب في منطقة واوسي،

دون أن يبلِّغ حضورياً أية وحدة عسكرية.