أعلنت السلطات الصينية وسلطات هونغ كونغ، الثلاثاء، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز تداول اليوان والسندات والذهب في هونغ كونغ، في خطوة تستهدف ترسيخ مكانة المدينة كمركز رئيسي لليوان خارج البر الرئيسي للصين،
وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.نظام مركزي لتسوية الذهبأطلقت هونغ كونغ نظاماً مركزياً لتسوية معاملات الذهب، واستأنفت تداول العقود الآجلة للمعدن النفيس، في إطار مساعيها للتحول إلى مركز إقليمي لاحتياطيات وتجارة الذهب. وأوضح الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ،
جون لي، خلال مؤتمر استثماري، أن النظام الجديد سيؤسس لبناء منظومة متكاملة لتجارة الذهب، مضيفاً: «إذا كان الذهب هو الملاذ الآمن للعالم،
فإن هونغ كونغ ستكون الميناء الآمن له». وأشار إلى أن الحكومة ستقدم حوافز ضريبية لتداول الذهب وتسوية معاملاته، كما تدرس إطلاق عقود آجلة للذهب مقومة باليوان.رفع حصة السنداتأعلن محافظ «بنك الشعب الصيني»، بان غونغ شنغ،
رفع الحصة المخصصة لبرنامج «ساوث باوند كونيكت» الذي يتيح للمستثمرين في البر الرئيسي شراء السندات في هونغ كونغ، من 500 مليار يوان إلى 800 مليار يوان. وأكد أن السندات الصينية، بفضل استقرارها النسبي وانخفاض تقلباتها،
توفر مزايا مهمة لتنويع المحافظ الاستثمارية، ولا تزال تجذب اهتمام المستثمرين الدوليين. وأضاف أن انخفاض تكاليف التمويل باليوان يوفر فرصة كبيرة لنمو سوق السندات المقومة بالعملة الصينية في هونغ كونغ، مشيراً إلى أن هونغ كونغ قادرة على استقطاب مزيد من الحكومات والشركات العالمية لإصدار سندات مقومة باليوان،
مما يعزز موقعها كمركز مالي رائد في المنطقة.زيادة استثمارات الاحتياطياتكشف المحافظ أن الصين بدأت بالفعل زيادة استثمارات احتياطياتها الرسمية من النقد الأجنبي في الأسواق المالية بهونغ كونغ عبر فئات مختلفة من الأصول، مؤكداً أن هذه الخطوة ستتوسع مستقبلاً، مما يوفر زخماً إضافياً لتطوير أسواق رأس المال في المدينة. وتأتي هذه المبادرات في إطار استراتيجية بكين الرامية إلى تسريع تدويل اليوان عبر الاستفادة من مكانة هونغ كونغ كمركز مالي خارجي،
إلى جانب جذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأصول الصينية.ربط ببورصة شنغهايضمن مبادرات سوق الذهب، دشنت هونغ كونغ أيضاً برنامج «دليفري كونيكت» بالتعاون مع «بورصة شنغهاي للذهب»، لتسهيل عمليات التسوية العابرة للحدود، في خطوة تعزز الترابط بين السوقين.
وتسعى هونغ كونغ، التي تنافس سنغافورة على أن تصبح مركزاً آسيوياً رئيسياً لتجارة الذهب، إلى الاستفادة من تنامي الإقبال العالمي على المعدن النفيس، في ظل سعي المستثمرين إلى تنويع أصولهم بعيداً عن الدولار الأميركي مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.