استخدمت الشرطة في إيرلندا الشمالية مساء الأربعاء مدفعًا مائيًا لتفريق متظاهرين في بلفاست، وذلك ضمن احتجاجات عنيفة امتدت لليلة الثانية على التوالي عقب عملية طعن أُسندت تهمتها إلى لاجئ سوداني.تجمع أكثر من مئة شخص في عدة نقاط بالمدينة، بعضهم سلمي، لكن التوتر تصاعد مساءً في شارع بمنطقة غلينغورملي شمال العاصمة،
حيث تمركزت وحدات أمنية كبيرة. ألقى محتجون الحجارة والزجاجات على قوات الأمن، وأشعلوا النار في حاوية نفايات واحدة على الأقل، مما دفع الشرطة لاستخدام مدفع المياه.على النقيض،
بقي وسط بلفاست هادئًا، خلافًا لليلة السابقة التي شهدت شغبًا معاديًا للمهاجرين، انطلق عقب عملية الطعن مساء الإثنين الماضي. الضحية ستيفن أوغيلفي فقد إحدى عينيه،
وأفادت عائلته بأن حالته مستقرة في المستشفى، معربة عن اشمئزازها من مشاهد العنف.وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أحداث الشغب بأنها صادمة، وأعلنت شرطة إيرلندا الشمالية استقدام قوات إضافية لمواجهتها، على أن تصل تعزيزات من بقية المملكة المتحدة الخميس.روجت شخصيات يمينية متطرفة بينهم الناشط تومي روبنسون والملياردير إيلون ماسك لدعوات التظاهر.
ورغم دعوات التهدئة، ساد التوتر بلفاست مساءً، حيث أنزلت متاجر ومطاعم عدة ستائرها المعدنية، وخلت شوارع الوسط من المارة.ظهرت كتابات معادية للإسلام على جدران ومحال تجارية في الحي الذي أُحرقت فيه حافلة الليلة السابقة.
وجاءت الاحتجاجات عقب انتشار مقطع فيديو لعملية الطعن يظهر الجاني جالسًا فوق الضحية ويوجه له طعنات.مثل المشتبه به هادي العديد، وهو سوداني في الثلاثين من عمره، أمام محكمة في بلفاست رفقة مترجم، رافضًا حضور محامٍ.
ووجهت إليه تهم أبرزها الشروع بالقتل، وأُمر بالاحتجاز حتى 8 يوليو. ولا تزال دوافعه غامضة، فيما استبعدت الشرطة حتى الآن فرضية العمل الإرهابي.أوضحت وزارة الداخلية البريطانية أن المشتبه به دخل إيرلندا الشمالية في 2023 وحصل على وضع لاجئ وتصريح إقامة حتى 2028.
وشهدت البلاد تظاهرات عنيفة ضد المهاجرين سابقًا في يونيو 2025 وصيف 2024، إلى جانب مناطق أخرى بالمملكة المتحدة.وجه الاتهام لثلاثة رجال بعد أعمال عنف في غلاسكو اسكتلندا مساء الثلاثاء، تعرض فيها أشخاص للاعتداء بسبب لون بشرتهم، واضطر مصلون للبقاء داخل مسجد لأسباب أمنية.
كما شهدت ساوثهامبتون تظاهرة عنيفة قبل أسبوع احتجاجًا على تعامل الشرطة مع جريمة قتل طالب أبيض.