استهلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تعاملات شهر يوليو على ارتفاع يوم الأربعاء، لكنها سرعان ما تراجعت بشكل ملحوظ عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، متأثرة بصدور مجموعة من البيانات الاقتصادية التي أظهرت تباطؤاً إضافة إلى تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في منتدى سنترا بالبرتغال.وانخفض العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات ليغلق عند 4.465% مرتفعاً 4.3 نقطة أساس، بعد أن كان قد قفز في وقت سابق إلى 4.501%،

وهو أعلى مستوى له منذ 24 يونيو الماضي. وساهمت تصريحات رئيس الفيدرالي في كبح جماح العوائد بعد أن أشار إلى أن توقعات ومخاطر التضخم قد تراجعت في الأسابيع الأخيرة، رغم تجديده الالتزام بإعادة التضخم إلى المستهدف البالغ 2%، ملمحاً إلى أن صناع السياسة سيتخذون قرار الفائدة في اجتماعهم المقبل.تباطؤ الوظائف وتراجع التصنيعوبدأت العوائد في تقليص مكاسبها الصباحية فور صدور تقرير الوظائف في القطاع الخاص،

الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 118 ألفاً، ودون القراءة السابقة لشهر مايو البالغة 122 ألف وظيفة. ولم تقتصر مؤشرات التباطؤ على سوق العمل؛ إذ أظهر تقرير معهد إدارة التوريدات تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو مقارنة بـ54.0 نقطة في مايو،

وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 54.0، وإن ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو. وفي المقابل، انخفض مقياس الأسعار المدفوعة للمدخلات في الاستطلاع إلى 73.0 نقطة مقارنة بـ82.1 في مايو،

لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة.تراجع رهانات رفع الفائدةوتفاعلت الأسواق سريعاً مع هذه البيانات؛ حيث يرى بعض المحللين أن التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض معدلات التعادل التضخمي قد يجعلان الإقدام على رفع الفائدة من المستويات الحالية خطوة غير مواتية للاقتصاد. وبناءً على ذلك، أظهرت أداة تتبع توقعات الأسواق تراجع احتمالات رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع يوليو الحالي إلى 27.3%، مقارنة بـ33.1% في الجلسة السابقة.

كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 63.4% مقارنة بـ67.8% يوم الثلاثاء.أما العائد على السندات لأجل 30 عاماً فقد ارتفع بمقدار 5.9 نقطة أساس ليصل إلى 4.962%، بينما استقر العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، عند 4.15% بعد أن لامس أعلى مستوى له في أسبوع عند 4.1991% في وقت سابق من اليوم.

وعكست منحنيات العوائد بين سندات العامين والعشرة أعوام فجوة إيجابية بلغت 31.1 نقطة أساس، مما يعكس قراءة الأسواق للتوقعات الاقتصادية المستقبلية.