في تطور لافت لملف انتقال جوليان ألفاريز إلى برشلونة، يبرز مدربه دييغو سيميوني كحليف غير متوقع للمهاجم الأرجنتيني داخل نادي أتلتيكو مدريد. فبدلاً من تحويل رغبة اللاعب إلى أزمة مفتوحة في غرفة الملابس، يتبنى المدرب الأرجنتيني مقاربة براغماتية تقوم على احترام قرار اللاعب إذا كان مصرا على الرحيل.الصفقة تواجه عقبات كبيرة،

إذ يتعامل أتلتيكو مدريد مع الملف بتشدد كامل ويرفض حتى الرد على العرض الأولي الذي قدمه برشلونة بقيمة 100 مليون يورو. التوتر بين الناديين تصاعد في الأسابيع الأخيرة، وظهر بوضوح في رسائل ساخرة نشرها الحساب الرسمي للنادي، فُهمت كرد مباشر على تحركات برشلونة لضم اللاعب.اللاعب هو المفتاحيدرك مسؤولو برشلونة أن المفتاح الآن بيد اللاعب نفسه،

فأي إعلان علني من ألفاريز برغبته في الرحيل سيمنح النادي الكتالوني قوة تفاوضية أكبر. لكن اقتراب كأس العالم يجعل اللاعب متحفظاً حتى الآن، إذ يخشى أن تؤثر أي خطوة علنية على فرصه في المشاركة مع منتخب الأرجنتين.هنا يظهر موقف سيميوني الحاسم، فهو يتفق مع إدارة ناديه في السعي لتحقيق أقصى مقابل مالي،

لكنه يتمسك منذ سنوات بمبدأ غير مكتوب يطبقه بصرامة: لا مكان في فريقه للاعب غير ملتزم مئة بالمئة بالمشروع. هذا المبدأ نفسه اتبعه بيب جوارديولا قبل إعلان الرحيل عن مانشستر سيتي، حين فتح الباب أمام برناردو سيلفا للانتقال إلى برشلونة رغم أهميته، إيماناً بأن اللاعب غير الراغب في البقاء لا يجب إجباره.لذلك،

لن يضغط سيميوني لتسهيل الصفقة، لكنه أيضا لن يعرقلها. إذا أصر ألفاريز على الرحيل، سيكون المدرب أول من يطالب بإيجاد حل،

لأنه لا يريد في أتلتيكو لاعباً يفكر في مكان آخر.