حذر محافظ بنك فرنسا من أن أزمة الطاقة الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط بدأت ترفع مستويات الأسعار، وستترك آثاراً طويلة الأمد على الاقتصاد، بغض النظر عن مسار التطورات الجيوسياسية على المدى القصير. وأوضح أنه بعد ثلاثة أشهر ونصف من اندلاع الحرب،

بات واضحاً أن أزمة الطاقة ستستمر، وأن ارتفاع أسعار النفط والغاز بدأ ينعكس على مكونات أخرى في مؤشر أسعار المستهلك، خاصة بعض الخدمات، رغم عدم ظهور تأثيرات ثانوية عبر الأجور حتى الآن.واعتبر أن قرار البنك المركزي الأوروبي الأخير برفع أسعار الفائدة كان ضرورياً لاحتواء هذه الضغوط التضخمية.

وأظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في فرنسا ارتفاع معدل التضخم إلى 2.4% على أساس سنوي في مايو، مقارنة بـ2.2% في أبريل، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة. وسجلت أسعار الغاز قفزة حادة بلغت 11.3% بعد تراجعها في الشهر السابق،

فيما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 2.1%.في المقابل، تباطأ ارتفاع أسعار الغذاء للشهر الرابع على التوالي، بينما استقرت أسعار السلع المصنعة والتبغ. وأشارت البيانات إلى ارتفاع أسعار خدمات النقل،

لا سيما النقل الجوي، الذي سجل زيادة بنسبة 6.8% في مايو مقارنة بـ2.5% في أبريل. وعلى أساس سنوي، بقيت أسعار المنتجات النفطية مرتفعة بشكل كبير رغم تباطؤ وتيرة صعودها،

مسجلة زيادة بلغت 31.1%. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك المنسق في فرنسا، الذي يتيح المقارنة بين دول منطقة اليورو، بنسبة 2.8% على أساس سنوي في مايو.