حذرت ميغان غرين، عضوة لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، من أن التحول في أسلوب تواصل البنك نحو عرض سيناريوهات متعددة وآراء فردية لأعضائه قد يحدّ من قدرة صانعي السياسة على التوصل إلى رؤية جماعية موحدة.وكان بنك إنجلترا قد توقف في أبريل الماضي عن نشر توقعات مركزية موحدة للاقتصاد، واستعاض عنها بثلاثة سيناريوهات بديلة،

كما بدأ منذ العام الماضي إدراج تفسيرات أعضاء لجنة السياسة النقدية لقراراتهم في محاضر الاجتماعات، في خطوة جاءت استجابة لتوصيات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي السابق.وأشارت غرين إلى أن إدراج المواقف الفردية لكل عضو في محاضر قرارات الفائدة كان تطوراً إيجابياً من حيث الشفافية، لكنه في المقابل أوجد تحديات جديدة. وقالت في بيان مكتوب أمام لجنة الخزانة بالبرلمان البريطاني: «هناك خطر في الابتعاد عن التوقعات المركزية والاتجاه نحو فقرات منفصلة متعددة».

وأضافت أن هذا النهج قد يقلل من حافز أعضاء اللجنة على النقاش الداخلي، ويؤدي إلى محاولة تأثير بعضهم على مواقف بعض.وفي السياق نفسه، أعرب ألان تايلور، العضو الخارجي في لجنة السياسة النقدية،

عن مخاوف مماثلة، قائلاً في مؤتمر إن الاعتماد المتنامي على السيناريوهات «يجعل تحسين دقة التوقعات المركزية أكبر أهمية، حتى وإن لم يحظَ ذلك باهتمام كافٍ». ويمثل كل من غرين وتايلور اتجاهين مختلفين داخل اللجنة؛ إذ كانت غرين من بين الأقلية التي صوتت لمصلحة رفع أسعار الفائدة إلى 4 في المائة خلال اجتماع هذا الشهر،

بينما صوت تايلور لمصلحة تثبيت الفائدة، مع إشارة إلى احتمال الحاجة إلى خفضها إذا تراجعت ضغوط التضخم.