كشف تقرير صحفي، اليوم الأربعاء، عن أزمة كبيرة تواجه الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، تزامناً مع مشاركة المنتخب الأول في كأس العالم 2026،
والجدل الذي يحيط بالفريق. أثارت قرارات الحكم فرانسوا ليتكسير موجة انتقادات غير مسبوقة، حيث ندد المدرب حسام حسن بالمباراة ووصفها بأنها "مدبرة"، بينما ادعى عدد من اللاعبين المصريين أن منتخبهم حُرم من تأهل تاريخي لصالح الأرجنتين.انتشرت اتهامات المحاباة بسرعة مذهلة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحافة الدولية.
بالنسبة لبعض المراقبين، أصبحت هذه المباراة رمزاً لكأس العالم 2026، حيث بات كل قرار يتعلق بالأرجنتين موضع شك دائم.انتقادات حادة للفيفاهذا الجدل ليس بمعزل عن أمور أخرى، فمنذ انطلاق كأس العالم 2026،
واجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) انتقادات حادة بشأن إدارته، وعلاقاته مع عدد من القادة السياسيين، بمن فيهم دونالد ترامب، وإدارته العامة للبطولة.
أثارت العلاقات العلنية بين جياني إنفانتينو وعدد من المسؤولين الأرجنتينيين الشكوك لدى بعض المراقبين لشهور، بينما تنتشر نظريات المؤامرة بعد كل مباراة يخوضها منتخب الأرجنتين.تطالب أصوات عديدة في أوروبا الآن بمزيد من الشفافية في عمل الهيئة العالمية، وقد طالبت دول الاتحاد الأوروبي بالتحقيق في علاقات إنفانتينو وأساليب إدارته بعد تدخل ترامب لإلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها فولارين بالوجون. في ظل هذا الجو المتوتر،
يفسر منتقدو الفيفا كل قرار تحكيمي لصالح الأرجنتين كدليل إضافي، بينما تقدم الاتحادات الوطنية طعوناً وشكاوى بعد مباريات معينة. ورغم عدم ظهور أدلة ملموسة تؤكد هذه الاتهامات، إلا أن الأجواء تزداد توتراً مع دخول البطولة مرحلتها الحاسمة.تحقيقات أمريكية بشأن الاتحاد الأرجنتينيبدأ عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ومدعون عامون فيدراليون تحقيقاً واسع النطاق في العمليات المالية للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم،
برئاسة كلاوديو تابيا. يهدف التحقيق إلى فهم كيفية تداول مئات الملايين من الدولارات المتعلقة بالعقود التجارية للاتحاد عبر النظام المصرفي الأمريكي. تسعى السلطات الأمريكية إلى تحديد ما إذا كانت بعض المعاملات تشكل جرائم مالية تقع ضمن الاختصاص القضائي الفيدرالي.تتجاوز القضية حدود الرياضة، إذ تولت وزارة العدل الأمريكية القضية مباشرة بينما تشارك الأرجنتين في كأس العالم 2026 على الأراضي الأمريكية،
مما يضاعف تأثير هذا الكشف إعلامياً. بدأ المحققون الأمريكيون باستجواب عدد من الشهود، ويسعون إلى مراجعة التدفقات المالية التي مرت عبر عدة بنوك أمريكية بدقة لتحديد أي مخالفات محتملة. يدرس المدعون العامون استجواب مسؤولين سابقين في حكومة خافيير ميلي الأرجنتينية،
ممن ربما اطلعوا على معلومات حساسة تتعلق بهذه المعاملات.كشفت وثائق نشرتها صحيفة "لا ناسيون" عن مبالغ طائلة، حيث يُزعم أن إحدى الشركات أدارت ما لا يقل عن 260 مليون دولار من أنشطة الاتحاد الأرجنتيني الدولية. يهتم المحققون بشكل خاص بعشرات الملايين من الدولارات التي لم يُوضح وجهتها النهائية في الوثائق المصرفية. تُفحص التحويلات إلى شركات مختلفة حالياً لتحديد ما إذا كان ينبغي فتح تحقيق جنائي كامل بتهم الفساد وغسيل الأموال.ضجة في كأس العالملم تثبت أي إدانة في هذه المرحلة،
ولا تزال قرينة البراءة قائمة. لكن مجرد قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي بإجراء تحقيقات خلال كأس العالم يثير ضجة في عالم كرة القدم، خاصة وأن الوفد الأرجنتيني موجود حالياً في الولايات المتحدة. في وقت تُعد فيه الأرجنتين محور جدل التحكيم،
تضيف هذه القضية المالية مزيداً من الثقل على الانتقادات الموجهة لإدارة كرة القدم، وتعزز مناخ انعدام الثقة الذي يستمر في التنامي حول نسخة 2026.