تراجع الدولار الأميركي خلال تعاملات الثلاثاء، متخليًا عن جزء من مكاسبه أمام العملات الرئيسية، وذلك مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط بعد أن أوقفت إيران وإسرائيل الهجمات المتبادلة استجابة لدعوة أميركية. ومع ذلك تظل التوترات قائمة بعد تهديدات إيرانية باستئناف الضربات في حال استهداف حزب الله في لبنان.وأشار الرئيس الأميركي إلى احتمالية التوصل لاتفاق مع إيران خلال الأيام المقبلة،
مما عزز تفاؤل المستثمرين. يأتي ذلك بعد أن دعمت التوترات السابقة أسعار النفط والدولار، في ظل تعثر محاولات التوصل لاتفاق دائم لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.تحركات العملاتارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1545 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى في شهرين في الجلسة السابقة.
وصعد الجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.3360 دولار، متعافيًا من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع. كما ارتفع الدولار الأسترالي، المعتبر من العملات الحساسة للمخاطر،
بنسبة 0.2% إلى 0.7056 دولار، بينما صعد الدولار النيوزيلندي 0.4% إلى 0.5833 دولار.في المقابل، تراجع الين الياباني إلى 160.295 ين للدولار، ليقترب من مستوى 160 الذي يُنظر إليه على نطاق واسع كخط أحمر قد يدفع السلطات اليابانية للتدخل في سوق الصرف.مؤشر الدولار وتوقعات السياسة النقديةانخفض مؤشر الدولار،
الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1% إلى 99.9 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى في شهرين عند 100.21 نقطة يوم الاثنين.ترى كبيرة الاقتصاديين في أحد البنوك الأسترالية أن الدولار يواجه مخاطر متعاكسة هذا الأسبوع، فالتوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط قد يضعف العملة مؤقتًا مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة،
بينما أي تصعيد جديد قد يعزز مكاسب الدولار.تتوقع الأسواق أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.25% في اجتماعه الخميس، مع احتمالات وصوله إلى نطاق 2.5%-2.75% بحلول نهاية العام. كما يترقب المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي،
بعد أن عزز تقرير الوظائف القوي الأسبوع الماضي توقعات رفع أسعار الفائدة.وتشير التوقعات الحالية إلى أن احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بحلول ديسمبر يبلغ نحو 70%. وظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مرتفعة نسبيًا؛ إذ استقرت عوائد السندات لأجل عامين قرب أعلى مستوياتها في 15 شهرًا، بينما بقي العائد على السندات لأجل 10 سنوات فوق 4.5%.ويرى محلل أسواق أن أي قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين تتجاوز التوقعات ستزيد المخاوف من رفع الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما سيوفر دعمًا إضافيًا للدولار ويزيد الضغوط على الأسهم الأميركية.