قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن إدارته ألحقت أضراراً كبيرة بشبكات إجرامية أجنبية تستدرج الأميركيين إلى استثمارات احتيالية، مسلطاً الضوء على جهود مكافحة الاحتيال قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

واجتمع ترمب وأعضاء في حكومته ومسؤولون كبار في الإدارة الأميركية في البيت الأبيض لحضور فعالية بشأن الوقاية من الجرائم الإلكترونية، قال خلالها مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) كاش باتيل إن المكتب فكّك 20 مجمعاً للاحتيال حول العالم. وبدأ التصويت المبكر بالفعل في ولايات عدة استعداداً لانتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، التي يواجه فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب خطر فقدان السيطرة على الكونغرس،

في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن ارتفاع تكاليف المعيشة يمثل الشاغل الأول للناخبين. وقال ترمب خلال الفعالية: «تمكنت أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية من تحذير أكثر من 10 آلاف أميركي كانوا مستهدفين للاحتيال، ومنعنا خسائر لا تقل عن 1.6 مليار دولار هذا العام». وقدّم الأميركيون أكثر من مليون شكوى إلى مكتب التحقيقات الاتحادي بشأن عمليات احتيال عبر الإنترنت العام الماضي،

بزيادة 17 في المائة مقارنة بعام 2024، وفقاً لتقرير صادر عن المكتب. وشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير العدل تود بلانش،

إلى جانب رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائب رئيس الموظفين ستيفن ميلر. وسلّط فريق ترمب الضوء على الجهود الرامية إلى تشديد الإجراءات ضد عمليات الاحتيال بالعملات المشفرة التي تُدار من الخارج. وقال ميلر إن ترمب «أعلن فعلياً حرباً إلكترونية على المجرمين الإلكترونيين». لكن عائلة ترمب منخرطة بصورة واسعة في استقطاب الاستثمارات إلى قطاع العملات المشفرة.

وخلص تحقيق أجرته «رويترز» إلى أن الرئيس الجمهوري ونجليه أضافوا ما لا يقل عن 2.3 مليار دولار إلى ثروة العائلة من مشاريعهم الرئيسية في مجال العملات المشفرة، في حين تكبّد المستثمرون الذين استقطبتهم هذه المشاريع خسائر بلغت 2.3 مليار دولار. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في بيان لـ«رويترز»،

رداً على التحقيق: «تُتخذ جميع الإجراءات التي يتخذها الرئيس ترمب وإدارته بما يخدم مصلحة الشعب الأميركي». وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أصدر ترمب عفواً عن تشانغبينغ تشاو، مؤسس منصة تداول العملات المشفرة «باينانس»،

الذي أُدين بارتكاب مخالفات. وكان تشاو قد ترك منصبه بعد إقرار الشركة بالذنب في عدم الحفاظ على برنامج فعال لمكافحة غسل الأموال. وفي مارس (آذار)، وجّه ترمب وزارة العدل،

بموجب أمر تنفيذي، إلى إعطاء الأولوية لتحديد هوية المحتالين الذين يرتكبون جرائم عبر الإنترنت وملاحقتهم قضائياً. ثم وجّه وزارة الأمن الداخلي إلى العمل مع شركات خاصة لرصد مجموعات القرصنة الإجرامية الأجنبية.