شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً بنسبة تجاوزت 2% الأربعاء، لتلامس أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين، وذلك على خلفية تجدد الاشتباكات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. أدى هذا التصعيد إلى تعزيز المخاوف من موجة تضخمية جديدة،
مما يزيد الضغوط على البنوك المركزية لتشديد سياستها النقدية، ويقلص الإقبال على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.7% إلى 4148.86 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى منذ 23 مارس الماضي. كما تراجعت العقود الآجلة لتسليم أغسطس بنسبة مماثلة إلى 4169.90 دولار للأوقية.
وجاء هذا الهبوط بعد أن أعلنت جهات إيرانية تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت قواعد عسكرية أميركية في الأردن والكويت والبحرين، رداً على ضربات أميركية سابقة بالقرب من مضيق هرمز.تأثير التوترات على التضخم وأسعار الفائدةيفقد الذهب أكثر من 20% من قيمته منذ اندلاع المواجهة العسكرية المدعومة أميركياً ضد إيران في أواخر فبراير الماضي. وقد ساهم الصراع في ارتفاع حاد لأسعار النفط، مما غذى المخاوف من تضخم متسارع ورفع أسعار الفائدة.
ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، فإن رفع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته. وتشير تقديرات المتعاملين إلى احتمال 70% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل.تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو الأربعاء، يليه بيانات أسعار المنتجين الخميس،
للحصول على إشارات حول توجهات السياسة النقدية في النصف الثاني من العام. ويرى محللون أن بيانات التضخم المقبلة ستلعب دوراً حاسماً في تشكيل توقعات المستثمرين بشأن خطوات البنك المركزي الأميركي.مؤشرات فنية سلبيةمن الناحية الفنية، يُعد هبوط الذهب دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم إشارة سلبية قد تفتح المجال لمزيد من عمليات البيع، خاصة في ظل الضغوط الأساسية الحالية.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 2.4% إلى 63.8 دولار، وانخفض البلاتين بنسبة 3.9% إلى 1659.18 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1227.25 دولار للأوقية.