في وقت تتصاعد فيه معدلات الإصابة بداء السكري بشكل مقلق، يؤكد طبيب متخصص أن المرض ليس حكماً مدى الحياة، بعد أن ساعد أكثر من 150 مريضاً على وضع المرض تحت السيطرة من خلال مجموعة من الخطوات الغذائية والسلوكية المدروسة.تقليل السكر والنشوياتيرى الطبيب أن الخطوة الأهم تكمن في الحد من الأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم بسرعة، مثل الحلويات والبسكويت والمشروبات السكرية.

ويحذر أيضاً من أطعمة يعتقد كثيرون أنها صحية، كالبطاطس المخبوزة والأرز الأبيض وحبوب الإفطار، موضحاً أنها تتحول سريعاً إلى سكر داخل الجسم. وقد ساعد خفض استهلاك السكر والنشويات عدداً كبيراً من المرضى على فقدان الوزن،

واستعادة النشاط، وتحسين ضغط الدم ومستويات الدهون، بل وتمكن بعضهم من تقليل الأدوية أو الاستغناء عنها تماماً.الإكثار من الخضراوات والبروتينينصح الطبيب باستبدال الخضراوات الخضراء مثل البروكلي والفاصوليا الخضراء والكوسا بالأرز والمعكرونة والبطاطس، مع الحفاظ على النكهات والصلصات المفضلة.

ويؤكد أهمية الاعتماد على مصادر البروتين كالدجاج والبيض والأسماك والبقوليات واللحوم غير المصنعة، لأنها تساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول وتقلل من تقلبات السكر. وفي دراسة شملت 186 مريضاً اتبعوا نظاماً منخفض الكربوهيدرات لنحو ثلاث سنوات، نجح 51% منهم في الوصول إلى سيطرة كاملة على المرض دون أدوية،

وارتفعت النسبة إلى 77% بين من بدأوا التغيير خلال السنة الأولى من التشخيص.عدم الخوف من الدهون الصحيةيشير الطبيب إلى أن كثيراً من المنتجات قليلة الدسم تحتوي على سكريات أو إضافات لتحسين المذاق، مما قد يؤثر سلباً على التحكم في مستويات السكر والوزن. وفي المقابل، يرى أن الدهون الصحية الموجودة في الزبادي كامل الدسم وزيت الزيتون والمكسرات غير المملحة يمكن أن تكون جزءاً مهماً من نظام غذائي متوازن إذا تم تناولها باعتدال،

إذ تساعد على الشبع لفترة أطول وقد تسهم في تحسين صحة القلب وخفض الدهون الضارة.الحركة والنشاط البدنييؤكد الطبيب أن الحركة اليومية والنشاط البدني المنتظم، حتى لو اقتصر على المشي السريع بعد الوجبات، يحقق تأثيراً إيجابياً واضحاً في ضبط مستويات السكر في الدم.متابعة التقدم باستمراريشدد الطبيب على أهمية مراقبة التغيرات الصحية وعدم الاكتفاء بمتابعة الوزن فقط، فقد لاحظ أن بعض المرضى رصدوا تحسنات أخرى مثل اختفاء مشكلات جلدية مزمنة وتحسن مستويات النشاط والطاقة.

كما ينصح بمتابعة محيط الخصر كمؤشر مهم على تحسن الحالة الصحية وتقليل خطر المضاعفات.طلب الدعم من الأسرة والمجتمعيوضح الطبيب أن تغيير العادات الغذائية ليس أمراً سهلاً، خصوصاً في ظل انتشار الأطعمة المصنعة. لذلك يؤكد أن دعم الأسرة والأصدقاء يلعب دوراً مهماً في نجاح أي خطة غذائية طويلة الأمد. وينظم في عيادته لقاءات جماعية أسبوعية للمرضى وأسرهم لتبادل الخبرات وتعلم طرق إعداد وجبات صحية بطريقة سهلة ومستدامة.