ارتفعت الأسهم الآسيوية في تعاملات الثلاثاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، وذلك بفعل جهود الوساطة الرامية إلى تهدئة التوترات في الشرق الأوسط. ويأتي هذا التطور في وقت يستعد فيه المستثمرون لموجة من نتائج أعمال الشركات التي ستختبر مدى استمرار الزخم في أسهم الذكاء الاصطناعي.وكانت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران قد أعلنت عزمها فرض حصار بحري على السعودية،
وهو ما قد يزيد من اضطرابات إمدادات الطاقة، في ظل استمرار تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران رغم المساعي الرامية لإحياء وقف إطلاق النار.وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.38% إلى 88.88 دولار للبرميل، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة 91.42 دولار وهو أعلى مستوى منذ منتصف يونيو. وجرى تداول أنباء عن مقترح من طهران لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بهدف التمهيد لاتفاق دائم.ويتعامل المستثمرون مع التطورات بتفاؤل حذر،
نظراً لتجربة مشابهة قبل بضعة أشهر. وتتزايد المخاوف من احتمال اتساع رقعة الصراع في المنطقة، وهو ما قد يشعل موجة جديدة من التقلبات في الأسواق.وعلى صعيد المؤشرات، ارتفع مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.25% بعد ثلاث جلسات من الخسائر،
بينما صعد مؤشر نيكي الياباني بأكثر من 1%، وقفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 3%. كما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.6%.وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى نتائج أعمال شركات كبرى مثل ألفابت وإنتل،
لتقييم أثر الحرب على الأرباح ومعرفة ما إذا كانت موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا تزال قادرة على الصعود. ورغم النتائج القوية لشركتي سامسونغ إلكترونيكس وتي إس إم سي، إلا أنها لم تلبِ توقعات المستثمرين، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الرقائق.وفي أسواق السندات،
أعادت التوترات المتصاعدة المخاوف من التضخم، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية للارتفاع. وبلغ العائد على السندات لأجل عامين 4.206%، بينما تسعر الأسواق زيادات في أسعار الفائدة الأميركية بنحو 33 نقطة أساس خلال العام الجاري،
مع ترجيح كامل لرفع الفائدة في اجتماع أكتوبر. واستقر الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، بينما جرى تداول اليورو عند 1.14145 دولار، والين الياباني عند 162.51 ين للدولار،
في ظل ترقب لتدخل ياباني محتمل لدعم العملة.