ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الخميس، مدفوعة بتفاؤل حيال اتفاق لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط، مما خفف من أثر المخاوف المرتبطة بتوجهات أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي بقيادة رئيسه الجديد.وكانت المؤشرات الرئيسية الثلاثة قد تراجعت في الجلسة السابقة،
بعدما عززت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي وعدد من صناع السياسة النقدية التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة لاحقاً لكبح التضخم.وأشار كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى أحد البنوك إلى أن الانتقال إلى قيادة جديدة، والتوجهات الأكثر تشدداً، وتباين الآراء داخل اللجنة، تشير إلى صعوبة اتخاذ قرارات سريعة في أي اتجاه،
مرجحاً أن يعني ذلك فترة من التثبيت النسبي للسياسة النقدية إلى أن تتضح الصورة الاقتصادية.ويظهر تسعير الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 50% لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، ارتفاعاً من 27% في اليوم السابق.وفي المقابل، أسهم تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر في تهدئة المخاوف التضخمية، مما دعم شهية المخاطرة في الأسواق.
ونشرت الولايات المتحدة وإيران نص اتفاق مؤقت يمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً إضافية، بهدف إتاحة المجال للتوصل إلى تسوية نهائية.وفي أسهم الشركات، قفز سهم إنتل بنسبة 8.4% في تداولات ما قبل الافتتاح، بعد تصريحات رئاسية بشأن تعاون مرتقب مع أبل في تصميم وتصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة.
كما ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الأخرى، حيث صعدت إنفيديا بنسبة 1.3%، وميكرون ومارفيل تكنولوجي بنسبة 4.6% و5.5% على التوالي.وبحلول الساعة 7:06 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 165 نقطة أو 0.32%،
ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 56.25 نقطة أو 0.75%، فيما صعد ناسداك 100 بمقدار 441.5 نقطة أو 1.49%.وتعافت الأسواق بعد تراجعها مطلع يونيو، مدعومة ببيانات اقتصادية قوية، وتوسع المكاسب في قطاعات غير تكنولوجية،
إلى جانب تحسن المعنويات المرتبطة بالاتفاق الأميركي الإيراني. وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية في مايو بأكثر من المتوقع، بدعم من مشتريات السيارات رغم ارتفاع أسعار الوقود.وتتجه المؤشرات الرئيسية إلى إنهاء الأسبوع على ارتفاع، قبيل عطلة جونتينث،
فيما يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة لتقييم قوة سوق العمل.وفي تحركات الشركات الأخرى، قفز سهم رامبل بنسبة 16% بعد إعادة تسميتها إلى مجموعة روم واستحواذها على شركة نورثرن داتا الألمانية. وارتفع سهم سميث آند ويسون بنسبة 15.3% بعد نتائج مالية قوية، بينما تراجع سهم أكسنتشر بنسبة 11.1% بعد خفض توقعات الإيرادات،
رغم إعلانها صفقات استحواذ جديدة بقيمة 4.18 مليار دولار.