كشفت مصادر مطلعة عن تحركات واسعة داخل الأسرة الكروية الدولية تهدف إلى إنهاء فترة حكم السويسري جياني إنفانتينو لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك على خلفية الأزمات المتلاحقة التي صاحبت بطولة كأس العالم الأخيرة.وجاءت الشرارة الأولى من قضية المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون، الذي أوقف تلقائياً بعد طرده في مباراة سابقة، لكن اللجنة التأديبية للفيفا أصدرت قراراً استثنائياً بالسماح له بالمشاركة في الدور التالي.

وسرعان ما تحولت القضية إلى فضيحة مدوية بعد الكشف عن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مباشرة لدى إنفانتينو، وتشكيل البيت الأبيض فريقاً قانونياً للطعن في العقوبة، مما دفع الفيفا إلى إلغاء الإيقاف الذي كان يُعتبر تلقائياً.وأثار هذا التدخل موجة من الغضب العارم بين قادة الاتحادات الوطنية، الذين اعتبروا أن هذه الواقعة تمثل سابقة خطيرة تسمح بتأثير السياسة على استقلالية القرار الرياضي.

وأكدت تقارير أن العلاقة الوثيقة المتزايدة بين ترامب وإنفانتينو باتت مقلقة، خصوصاً بعد أن منح الأخير الرئيس الأمريكي جائزة السلام قبل البطولة، ثم أسند إليه مهمة تقديم الكأس للفائز في المباراة النهائية.تمرد داخل أروقة الفيفاوأفادت مصادر مطلعة بأن عدة اتحادات كروية أعربت عن استيائها العميق من طريقة إدارة إنفانتينو للاتحاد، وبدأت مناقشات سرية حول إمكانية التمرد ضده.

وتتصدر قضية بالوجون الأسباب المباشرة لهذا التحرك، حيث يخشى مسؤولون من تحول قرارات الإيقاف إلى أداة ضغط سياسية إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.وينظر العديد من المراقبين إلى قضية بالوجون باعتبارها «القشة التي قصمت ظهر البعير»، خاصة بعد أن أعلن ترامب بفخر أنه تدخل بالفعل لدى الفيفا. وترى هذه الأوساط أن مصداقية الاتحاد الدولي تضررت بشكل جسيم جراء هذه السلسلة من القرارات المثيرة للجدل.دور أوروبي في الإطاحة بإنفانتينووفي سياق متصل،

يعمل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) على إعداد ملف لدعم مرشح بديل في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027. وأصدر يويفا بياناً شديد اللهجة بعد قضية لاعب أمريكا، مما يشير إلى استعداده لقيادة حملة منهية لحكم إنفانتينو. ويتم حالياً مناقشة اسم المرشح المحتمل في سرية تامة لتجنب إثارة شكوك الرئيس الحالي مما قد يعرقل الخطط.ويأتي هذا التحرك في وقت يتزايد فيه الاحتقان ضد سياسات الفيفا تجاه قضايا الهجرة والتأشيرات،

حيث واجه العديد من المشجعين ومسؤولي الاتحادات صعوبات في الحصول على السماح بالسفر لدخول الولايات المتحدة خلال البطولة، دون أن يتخذ الفيفا أي موقف حاسم تجاه الدولة المضيفة الأمر الذي يرى فيه البعض تنازلاً غير مقبول أمام السلطة السياسية.