يدخل جواو فيليكس منافسات كأس العالم 2026 وهو في ذروة عطائه الكروي، بعد أن استعاد بريقه بقميص النصر السعودي وقدم موسماً استثنائياً جعله أحد أبرز نجوم المنتخب البرتغالي. ويعزو المهاجم البرتغالي الفضل الأكبر في هذا التحول إلى مدربه السابق خورخي جيسوس، الذي أعاده إلى مركزه المفضل ومنحه الثقة التي افتقدها لسنوات،

مما انعكس إيجاباً على مستواه وأرقامه.ويستعد المنتخب البرتغالي لمواجهة مرتقبة أمام إسبانيا، ضمن منافسات دور الـ16 من كأس العالم 2026، في مباراة يسعى خلالها منتخب "برازيل أوروبا" إلى مواصلة مشواره نحو اللقب. ويمتلك المدير الفني روبرتو مارتينيز مجموعة تعج بالنجوم،

ما أتاح له تدوير اللاعبين في دور المجموعات، وكان فيليكس من أبرز المستفيدين بعد مشاركته أساسياً في مباراتين والجلوس على مقاعد البدلاء في الأخريين، ليصل إلى الأدوار الإقصائية بأفضل حالاته البدنية.ويخوض فيليكس البطولة بعد موسم هو الأفضل في مسيرته الاحترافية، إذ قاد النصر إلى التتويج بلقب الدوري السعودي،

بعدما سجل 26 هدفاً وقدم 18 تمريرة حاسمة، وهي الأرقام الأعلى في مشواره منذ انطلاقته. وأكد المهاجم البرتغالي أن التحول الحقيقي في مستواه بدأ مع خورخي جيسوس، الذي أعاده إلى المركز الذي يشعر فيه بأفضلية كبيرة داخل الملعب.وقال فيليكس: "ما تغير بالنسبة لي في الموسم الماضي هو أنني لعبت في مركزي الحقيقي،

وهو المكان الذي أشعر فيه براحة أكبر، وأستطيع من خلاله مساعدة الفريق بأفضل صورة. هناك أتمكن من تنفيذ تحركاتي بالكرة واللعب كصانع ألعاب أو مهاجم ثانٍ." وأضاف: "المدرب خورخي جيسوس أدرك ذلك، ومنحني الثقة لأقدم أفضل ما لدي،

وهذا كان العامل الأهم. رغبتي والتزامي لم يتغيرا أبداً، لكنني لعبت موسماً كاملاً في المركز الذي يناسبني."وخلال الموسم الماضي مع النصر، لعب فيليكس غالباً كمهاجم ثانٍ أو لاعب وسط هجومي،

حيث منحه جيسوس حرية أكبر في التحرك وصناعة اللعب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أرقامه الهجومية، لينهي الموسم هدافاً للدوري السعودي. وعن جاهزيته للمشاركة في كأس العالم،

قال: "أصل إلى هنا بثقة أكبر من أي وقت مضى. كان عاماً استثنائياً بالنسبة لي، وأنا سعيد للغاية بتحقيق لقب الدوري. أشعر أنني مستعد للمساعدة،

سواء شاركت لمدة 70 دقيقة أو حتى 10 دقائق، وسأقدم كل ما لدي."كما تحدث فيليكس عن تجربته في الدوري السعودي، مؤكداً أنها كانت مختلفة تماماً عن الصورة التي كان يتخيلها قبل انتقاله إلى النصر. وأوضح: "بالتأكيد الحماس ليس نفسه مقارنة ببعض الدوريات الأوروبية،

لكن المنافسة قوية للغاية. قبل الذهاب إلى السعودية لم أكن أتوقع ذلك. وعندما عدت إلى المنتخب الوطني، لم أشعر بأي اختلاف بيني وبين زملائي.

أشعر بأنني في حالة ممتازة."ورغم تألقه مع النصر في مركز صانع الألعاب أو المهاجم الثاني، لعب فيليكس خلال مباراتي دور المجموعات أمام أوزبكستان وكولومبيا كجناح أيسر، وهو المركز الذي أكد مراراً أنه لا يمنحه الراحة نفسها التي يجدها في العمق. وتحدث أيضاً عن علاقته بقائد البرتغال كريستيانو رونالدو،

بعد تجربتهما معاً في النصر، مؤكداً أن الانسجام بينهما أصبح أكبر بكثير مما كان عليه سابقاً.وقال: "اللعب معاً لمدة عام كامل فترة طويلة جداً، وخلالها تتعرف على زميلك بصورة مختلفة. كنت أعرف كريستيانو من خلال المنتخب،

لكن التواجد معه يومياً في النصر منحني فرصة لفهم ما يحتاجه داخل الملعب." وأضاف: "هو يعرف تحركاتي، وأنا أعرف تحركاته. يعرف أين أحب استلام الكرة، وأنا أعرف الأماكن التي يفضل استلامها فيها.

أعتقد أن هذا التفاهم يمنحنا أفضلية كبيرة."وكان جواو فيليكس قد تلقى أول استدعاء للمنتخب البرتغالي عام 2019، وشارك في كأس العالم 2022، وخاض حتى الآن 52 مباراة دولية، سجل خلالها 12 هدفاً وصنع 5 أهداف،

ويأمل في مواصلة تألقه عندما يقود البرتغال أمام إسبانيا في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، من أجل حجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي.