تعيش مدينة الأبيض في السودان حالة من الاستنزاف النفسي جراء حصار مشدد ودعاية مكثفة يشنها طرفا النزاع. لم تعد المعركة محصورة في السيطرة على الأرض، بل تحولت إلى ساحة للحرب النفسية حيث تستخدم الشائعات والتضليل الإعلامي كأسلحة.يستخدم المحاصرون قطع الإمدادات الغذائية والدوائية كورقة ضغط، بينما يبث الطرف الآخر رسائل تهدف إلى بث اليأس في صفوف المدنيين.
كلا الجانبين يسعى إلى كسر الإرادة الشعبية في المدينة التي أصبحت رمزاً للصمود.يعاني سكان الأبيض من نقص حاد في الخدمات الأساسية، مع تعمد تعطيل خطوط الاتصالات لزيادة العزلة. هذه التكتيكات تهدف إلى دفع السكان إلى الضغط على الطرف المقابل، مما يحولهم إلى أداة في الصراع الأوسع.دعاية استنزاف وروح مقاومةفي مقابل حملات الدعاية،
برزت مبادرات مجتمعية لمواجهة الإشاعات وتعزيز التماسك الاجتماعي. ومع ذلك، تظل المدينة رهينة لحرب نفسية لا تقل شراسة عن المعارك العسكرية، في مشهد يعكس تعقيد الصراع السوداني.