أصدرت محكمة سودانية في بورتسودان، اليوم الأحد، حكماً غيابياً بإعدام قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، وعدد من قياداتها،

لاتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وذلك مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.ويُعد هذا الحكم الأول ضد دقلو منذ بدء النزاع المسلح، حيث أدانت المحكمة المتهمين بالتسبب في مقتل نحو 15 ألف شخص في مدينة الجنينة، بينهم والي غرب دارفور خميس أبكر،

وذلك في إطار هجمات استهدفت قبيلة المساليت غير العربية. واستندت المحكمة إلى أدلة بينها مقاطع فيديو توثق التمثيل بجثة الوالي، مما اعتبر دليلاً دامغاً على تورط القيادة العليا لقوات الدعم السريع في هذه الفظائع.وتقع المحكمة في بورتسودان شرق البلاد، حيث انتقلت إليها الحكومة الموالية للجيش إثر سيطرة الدعم السريع على الخرطوم،

قبل أن تستعيد العاصمة لاحقاً. وتقسم الحرب السودان إلى مناطق نفوذ، إذ يسيطر الجيش على الشرق والشمال، بينما تسيطر الدعم السريع على دارفور في الغرب وأجزاء من كردفان في الجنوب.كان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قد شكّل في أغسطس 2024 لجنة تحقيق في جرائم الدعم السريع برئاسة النائب العام،

قدمت الدعوى إلى المحكمة في 2025. ووجهت المحكمة بمخاطبة الشرطة الدولية لملاحقة المدانين في الدول التي يوجدون فيها. ولا يزال مكان دقلو مجهولاً، رغم ظهوره في لقطات مصورة متفرقة،

آخرها خلال زيارة لأوغندا.اندلعت الحرب بين الجيش بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي في أبريل 2023، وأسفرت عن عشرات آلاف القتلى وملايين النازحين، مما تسبب في أزمة إنسانية هي الأسوأ عالمياً. وكان البرهان وحميدتي حليفين خلال انقلابهما عام 2021،

الذي أنهى مشاركة المدنيين في الحكومة الانتقالية التي خلفت نظام عمر البشير. وتفاقمت الخلافات بينهما حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش، مما أشعل الحرب. وفي مارس 2025،

أصدر البرهان تعديلاً دستورياً حذف بموجبه قوات الدعم السريع من الوثيقة الدستورية.