بعض المعارك تشكل مفترق طرق، ومعركة الفاشر في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رسمت خطوطاً قاسية في قلب السودان، فالمشاهد الواردة من الفاشر بإقليم دارفور وصفتها الأمم المتحدة والمنظمات العالمية بجرائم حرب،

وأدانتها الولايات المتحدة الأميركية نفسها. كأن معركة الفاشر جرس إنذار خطير يكشف عن الأسطورة المأساة التي تضرب السودان من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، بل إنها تضعه في مهب الريح.