نيويورك – السوداني واجه الدبلوماسي السوداني المستشار عمار محمد محمود، الوزير المفوض ببعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة، المرشحة الإماراتية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة لانا نسيبة، بأسئلة مباشرة حول استقلاليتها وحيادها،
على خلفية اتهامات بدعم حكومة بلادها لمليشيا الدعم السريع المتورطة في فظائع واسعة بحق المدنيين. وشارك عمار في جلسة الحوار التفاعلي التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، للاستماع إلى رؤية المرشحة الإماراتية لقيادة المنظمة.
واستهل محمود مداخلته بالتأكيد على أن استقلالية الأمين العام ونزاهته ومصداقيته تمثل ركائز أساسية لقيادة الأمم المتحدة، لا سيما عندما تتوقف حياة ملايين المدنيين على التزام المنظمة بالقانون الدولي ومبادئ المساءلة. وأوضح أنه كان يعتزم توجيه ثلاثة أسئلة، لكنه أسقط أحدها بعدما طرح ممثل مركز راؤول فالنبرغ لحقوق الإنسان سؤالاً مماثلاً حول نتائج تحقيقات أممية تناولت دور الإمارات في تسليح مليشيا الدعم السريع،
وهي نتائج سبق أن أنكرتها نسيبة مراراً خلال عملها كممثلة دائمة لبلادها لدى الأمم المتحدة. وتساءل ممثل المركز عن كيفية ضمان عدم استمرار المرشحة في إنكار نتائج تحقيقات المنظمة التي تطمح لقيادتها، وما يثيره ذلك من تضارب مصالح. وركز محمود في سؤاله الأول على مدى استعداد نسيبة لإثبات استقلاليتها عن حكومة بلادها،
من خلال دعم تحقيق دولي مستقل في اتهامات تزويد الإمارات مليشيا الدعم السريع بأسلحة ومعدات استخدمت في ارتكاب جرائم بحق المدنيين، بعضها يرقى إلى الإبادة الجماعية، وسلط الضوء على جرائم الاغتصاب الجماعي والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات السودانيات، مشيراً إلى المفارقة بين هذه الانتهاكات والنقاشات الجارية حول اختيار امرأة لقيادة الأمم المتحدة.
أما سؤاله الثاني، فتناول الشرعية الأخلاقية لمنصب الأمين العام، متسائلاً عن كيفية إقناع الضحايا والناجين السودانيين بالثقة في استقلالية وحياد شخصية ارتبطت بحكومة تواجه اتهامات بدعم الجهة المسؤولة عن الجرائم المرتكبة بحقهم. وشدد على أن الأمين العام يجب أن يتمتع بثقة ضحايا النزاعات والانتهاكات،
وليس بثقة الحكومات وحدها، باعتبار أن المصداقية الأخلاقية شرط أساسي لنجاح المنظمة في أداء رسالتها.