مو إبراهيم، رجل الأعمال السوداني البريطاني ومؤسس مؤسسة محمد إبراهيم، يحذر من أن السودان يتحول بسرعة إلى فضاء غير قابل للحكم نتيجة استمرار الحروب والميليشيات المسلحة، ما يهدد بتفكك البلاد ويؤثر على استقرار المنطقة من الساحل إلى البحر الأحمر.يقدر حجم المأساة داخل السودان ما بين 12 و13 مليون لاجئ ونازح،
بالإضافة إلى 19 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد. كما ينتشر العنف الجنسي ضد النساء، ويحرم الأطفال من التعليم، ويعيش العديد دون شهادات ميلاد،
ما يجعلهم غير مسجلين رسمياً في سجلات الدولة.السودان محاط بدول تعاني بدورها من اضطرابات أو تمردات، مثل ليبيا، تشاد، أفريقيا الوسطى،
الكونغو الديمقراطية، إثيوبيا وإريتريا، مما يزيد من خطر انتشار عدم الاستقرار إلى جميع الجوار.يرسم إبراهيم صورة لقوس هائل من الأراضي غير القابلة للحكم يمتد من نيجيريا ومنطقة الساحل غرباً إلى البحر الأحمر شرقاً، مشيراً إلى التوترات بين إثيوبيا وإريتريا،
وما يحدث في الصومال، وتحديات موزمبيق، حيث تنتشر جماعات مسلحة ذات أيديولوجيات مختلفة.يؤكد أن الحل لا يكمن في المزيد من الحروب أو القصف، فالتغيير يجب أن يأتي من داخل المجتمع وليس عبر حملات جوية.
ويضيف أن الحاجة إلى الهدوء وإجراء حوار بناء هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة.ويشدد على ضرورة الحوار مع جميع الأطراف دون استثناء، مؤكداً أن “ما لم تتحدث إلى مختلف الأطراف، فكيف تدّعي أن لديك حلاً؟ الجميع لديه وجهة نظر،
ويجب الاستماع إليها”.