لم تتغير النهاية رغم مرور أربع سنوات. تبدلت الملاعب وتغيرت النسخ، لكن المشهد الختامي بقي هو نفسه: كريستيانو رونالدو يبكي بعد نهاية مشواره في كأس العالم. في مونديال قطر 2022،

غادر قائد البرتغال البطولة باكياً بعد الخسارة أمام المغرب في ربع النهائي، وفي مونديال 2026 تكرر المشهد لكن هذه المرة كانت الدموع أقسى لأنها جاءت في آخر ظهور له على الإطلاق في البطولة.أسدل الستار على مشوار رونالدو في كأس العالم بعد خسارة المنتخب البرتغالي أمام إسبانيا بهدف دون رد في الدور ثمن النهائي، لتنتهي رحلة أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر ست نسخ متتالية. وكان رونالدو قد أعلن قبل المباراة أن نسخة 2026 ستكون الأخيرة له،

مؤكداً أن الوقت قد حان لإسدال الستار على مسيرته المونديالية. ومع إطلاق صافرة النهاية، انفجر باكياً أمام عدسات المصورين والجماهير البرتغالية بعدما تبخر حلمه الأخير في رفع الكأس الأغلى.يعتبر رونالدو أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ كأس العالم بعد خوضه البطولة في ست نسخ متتالية من 2006 إلى 2026. كما أصبح ضمن أكثر اللاعبين تعرضاً للهزيمة برصيد ثماني خسائر،

متساوياً مع ماثيو ليكي وسون هيونج مين وآخرين. ورغم ذلك، احتفظ بعدة إنجازات تاريخية كأول لاعب يسجل أهدافاً في ست نسخ مختلفة، وأول من يصل إلى 25 هدفاً على الأقل في مجموع كأس العالم وكأس أمم أوروبا،

إضافة إلى كونه أكبر لاعب سناً يسجل هدفاً في الأدوار الإقصائية خلال نسخة 2026.وبعد المباراة، ظهر رونالدو بهدوء مؤكداً أنه لا يشعر بأي ندم، وقال: "افتقرنا إلى قليل من الحظ، استقبلنا هدفاً في الدقائق الأخيرة والمباراة كانت متكافئة.

من الطبيعي أن أشعر بالحزن لكنني قلت أمس إنني سأبذل كل ما أستطيع، وهذا ما فعلته. أغادر وضميري مرتاح، والحياة تستمر." وأضاف: "سأستيقظ غداً كما أنا.

حققت ثلاثة ألقاب مع المنتخب بعدما لم تكن البرتغال قد فازت بأي لقب من قبل، ويبقى لقب 2016 الأفضل بالنسبة لي."وعندما سئل عن النصيحة التي كان سيقدمها لنفسه قبل أول مباراة في كأس العالم عام 2006، أجاب: "سأقول له أن يبذل دائماً أقصى ما لديه. عندما تفعل ذلك تغادر وضميرك مرتاح.

تمثيل المنتخب كان دائماً شرفاً عظيماً." وهكذا انتهت رحلة كريستيانو رونالدو مع كأس العالم كما بدأت قبل عقدين من الزمن؛ بحلم كبير لم يكتمل، وبين دموع الدوحة ودموع دالاس بقيت الصورة الأخيرة واحدة لتختتم قصة أحد أعظم لاعبي كرة القدم.