الخرطوم – السوداني أكد الدكتور أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، على ضرورة التعامل بمنطق الدولة والمسؤولية مع الأحداث المؤسفة الأخيرة التي وقعت بين القوات المصرية والمعدنين السودانيين، محذراً في الوقت ذاته من محاولات الاستثمار السياسي الرخيص والاستقطاب السالب لهذه القضية من قبل أطراف وجهات إعلامية وسياسية.
وقال د. فريد في منشور له على حسابه بمنصة اكس، ان الحادثة الأخيرة التي صاحبتها أعمال عنف شديد وسقوط مؤلم للضحايا ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من الاحتكاكات المتبادلة التي شهدتها السنوات الماضية،
مشدداً على أن معالجتها تستوجب تحركاً جاداً على أعلى المستويات بين حكومتي البلدين الشقيقين. وطمأن الرأي العام بأن قنوات التواصل بين الخرطوم والقاهرة مفتوحة، وأن المعالجة الرسمية جارية بالفعل لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. وشنّ مستشار رئيس مجلس السيادة هجوماً لاذعاً على ما وصفه بالاستنفار الإعلامي المنظم لبعض الأطراف السياسية،
مستنكراً تناقضها الأخلاقي الصارخ ومتاجرتها بدماء السودانيين. قال: “إن هذه الأصوات اكتشفت فجأةً فضائل الوطنية والسيادة عندما تعلق الأمر بحادثة حدودية يجري التعامل معها رسمياً، في حين أمضت أكثر من ثلاث سنوات في تبرير العدوان الإماراتي المستمر وتأمين الغطاء السياسي والعسكري لمليشيا الدعم السريع”. وأضاف د.
فريد أن هذه الأطراف لم تجد حرجاً في السابق في تبرير تسليح وتمويل الميليشيا، أو غض الطرف عن الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوداني من إبادة جماعية، وعنف جنسي، وتجويع،
واستجلاب للمرتزقة، لافتاً إلى أن السيادة الوطنية تحولت لديهم إلى شعار انتقائي يُرفع فقط لخدمة أجندتهم الهدامة. وأكد على أن مواقف هؤلاء الساسة لا تندرج تحت بند الاختلاف السياسي أو الاجتهاد الوطني، بل هي انحياز انتقائي أعمى وعمالة واضحة،
مشيراً إلى أنهم يتربصون بوقوع أي مصيبة جديدة تحل بالسودانيين لاستخدامها كمنصة لتمرير سردياتهم الساقطة أمام الوقائع، مشدداً في نهاية حديثه: “من يصمت عن العدوان المنظم الذي يستهدف الدولة وشعبها، لا يدافع عن الوطن بقدر ما يوظفه، ولا ينتصر للدم السوداني بقدر ما يتاجر به”.