اختارت شركة «روبلوكس» العالمية العاصمة السعودية الرياض لتأسيس مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في خطوة تعزز حضور إحدى أبرز منصات الألعاب والإبداع التفاعلي عالمياً في المملكة، وتدعم توجه السعودية نحو توسيع اقتصادها الرقمي وتطوير صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية ضمن مستهدفات «رؤية 2030». وقالت الشركة اليوم الأربعاء،

إن تأسيس المقر الإقليمي يأتي في إطار توسيع استثماراتها في السوق السعودية، وبالتعاون مع وزارة الاستثمار والهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بما يدعم نمو منظومة المبدعين وصانعي المحتوى في المملكة. وتعد السوق السعودية من الأسواق الأسرع نمواً بالنسبة إلى «روبلوكس»،

التي تتيح ملايين الألعاب والتجارب التعليمية التي ينشئها المستخدمون، إلى جانب أدوات مجانية لتصميم الألعاب والتجارب التفاعلية وتطويرها ونشرها، كما تمكن صانعي المحتوى من تحقيق عوائد مالية من عمليات الشراء التي تتم عبر المنصة. وبحسب المعلومات التي أرسلت لـ«الشرق الأوسط» فإن أرباح صانعي المحتوى على «روبلوكس» تجاوزت 1.5 مليار دولار خلال عام 2025،

في حين ارتفعت أرباح صانعي المحتوى في السعودية عبر المنصة بنسبة 59 في المائة على أساس سنوي، في مؤشر على نمو النشاط الاقتصادي المرتبط بصناعة المحتوى والألعاب الرقمية في المملكة. شراكة مع «سافي» ويمثل تأسيس المقر الإقليمي امتداداً لتحركات «روبلوكس» في السوق السعودية، ومن بينها الشراكة التي أبرمتها خلال عام 2026 مع مجموعة «سافي للألعاب»،

بهدف توسيع استخدام المنصة في المملكة أداةً تعليمية لتطوير مهارات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM) لدى الطلاب وصانعي المحتوى واستوديوهات تطوير الألعاب. وركزت الشراكة على الجانب التعليمي ودعم المحتوى المحلي واستوديوهات تطوير الألعاب، وشملت النسخة الأولى من مسابقة «التعلم عبر اللعب» في السعودية، التي شارك فيها أكثر من 700 ألف طالب وطالبة من المرحلة الثانوية،

وقدموا خلالها أفكاراً لتصميم ألعاب بهدف الحصول على فرصة لتطويرها داخل استوديوهات احترافية. كما حولت «روبلوكس» أفضل عشرة مفاهيم للألعاب إلى تجارب فعلية ضمن مركز التعلم التابع لها، فيما تعتزم الشركة مواصلة دعم التوسع في تعليم مهارات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات من خلال الألعاب، ضمن الخطط المرتبطة بمقرها الإقليمي الجديد في الرياض.

مركز عالمي للألعاب وقال الأمير فيصل بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، إن المملكة تعمل على بناء نموذج اقتصادي يتيح للأجيال القادمة المشاركة بصورة فاعلة في النمو والتقدم الوطني، مشيراً إلى امتلاك الشباب السعودي مهارات رقمية متقدمة،

وإلى أهمية توفير المنصات والأدوات التي تساعدهم على تحويل قدراتهم إلى فرص اقتصادية قابلة للتوسع. وأضاف أن تأسيس المقر الإقليمي لـ«روبلوكس» في الرياض يعكس «حجم وأهمية الاستثمارات التي تسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي لقطاع الألعاب». وتسعى السعودية إلى بناء قطاع متكامل للألعاب والرياضات الإلكترونية ضمن جهود تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاعات الرقمية والإبداعية، مستفيدة من قاعدة شابة من المستخدمين والمطورين،

إلى جانب الاستثمارات الموجهة إلى تطوير الشركات والمواهب المحلية. ويأتي توسع «روبلوكس» في الرياض منسجماً مع «الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية»، التي تستهدف تعزيز موقع المملكة في هذه الصناعة عالمياً، بالتوازي مع بناء منظومة تشمل تطوير الألعاب والمحتوى وتنمية المواهب واستقطاب الشركات الدولية.

استثمار طويل الأمد من جهته، قال محمد الشيخ، المدير العام لشركة «روبلوكس» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إن اختيار الرياض يعكس التزام الشركة بالاستثمار الطويل الأمد في المملكة ودعم مستهدفات الاقتصاد الرقمي في إطار «رؤية السعودية 2030».

وأوضح أن الخطوة تأتي امتداداً للشراكات القائمة للشركة في مجالات التعليم ودعم المبدعين وصانعي المحتوى ومنظومة الألعاب، مؤكداً أن «روبلوكس» تتطلع إلى مواصلة الاستثمار في البرامج والمبادرات الداعمة لطموح السعودية في التحول إلى مركز عالمي لصناعة الألعاب. وتوفر «روبلوكس» منصة تجمع بين ألعاب الفيديو والإبداع التفاعلي، وتتيح للمستخدمين إنشاء تجارب رقمية ومشاركتها والتفاعل معها،

في نموذج يقوم بدرجة كبيرة على المحتوى الذي ينشئه مجتمع المستخدمين، ويجمع بين الترفيه والتواصل والإبداع والفرص الاقتصادية لصانعي المحتوى.