في لحظة تاريخية تترقبها أسواق المال العالمية، تقف شركة سبايس إكس على أعتاب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، مما قد يعيد تشكيل خريطة الثروة والنفوذ عالمياً. هذا الطرح لا يمثل مجرد إدراج مالي ضخم بقيمة تريليونية،
بل قد يُدخل مؤسسها إيلون ماسك رسمياً كأول تريليونير في التاريخ، ويفتح الباب لعهد جديد من الاستثمارات التي تتجاوز حدود الأرض.وتُعد سبايس إكس أول المغادرين لخط البداية بين عمالقة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذين يتطلعون إلى الأسواق العامة، حيث يُتوقع أن تتبعها شركتا أوبن إيه آي وأنثروبيك بعد أن تقدمتا بطلباتهما إلى الجهات التنظيمية. وإذا سارت الأمور كما هو متوقع،
ستبدأ التداول في بورصة ناسداك يوم الجمعة، وسط ترقب شديد من وول ستريت لكيفية استيعاب هذا الطرح الضخم الذي قد يُحدث هزات ارتدادية في الأسواق.ويشهد اليوم الأول للتداول، وفقاً للتقاليد المتبعة، قيام المديرين التنفيذيين بقرع جرس الافتتاح في ساحة تايمز سكوير بنيويورك،
المقر الرئيسي للبورصة. ويمثل هذا الطرح أكبر مقامرة مالية لماسك حتى الآن، حيث تم دمج شركته للذكاء الاصطناعي إكس إيه آي ومنصة التواصل الاجتماعي إكس (تويتر سابقاً) ضمن المظلة نفسها.وتعتزم الشركة طرح أكثر من 555 مليون سهم بسعر متوقع يبلغ 135 دولاراً للسهم، مما يضعها بين النخبة الأكثر تميزاً في وول ستريت بقيمة سوقية تقارب 1.8 تريليون دولار.
ومن المقرر أن تصبح العملية رسمية يوم الخميس، بما في ذلك تحديد السعر النهائي، مع تساؤلات حول إمكانية رفع السعر بعد تقارير عن أن الطلبات تجاوزت الأسهم المتاحة بأربعة أضعاف. وسيتم تخصيص 30 في المائة من الأسهم للمستثمرين الأفراد،
وهو ثلاثة أضعاف المبلغ المعتاد، مما يمنح عشاق ماسك فرصة سانحة لاقتناص حصة في الشركة.مراكز بيانات في الفضاءيعتمد نجاح هذا الطرح بشكل مباشر على إيمان المستثمرين برؤية ماسك كرائد أعمال مستقبلي؛ حيث سيشغل منصب الرئيس التنفيذي ورئيس تكنولوجيا المعلومات ورئيس مجلس الإدارة. ويُتوقع أن يصنع هذا الطرح آلاف المليونيرات الجدد والعديد من المليارديرات، حيث يتطلع الموظفون الحاليون والسابقون وقائمة طويلة من المستثمرين إلى جني الأرباح.ومع ذلك،
فإن البيانات المالية للشركة تجعل البعض في وول ستريت يتريثون؛ إذ تعتمد التقييمات الضخمة إلى حد كبير على وفاء ماسك بوعود أشبه بخيال علمي، تشمل وضع مراكز البيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ بتقنيات لم تثبت كفاءتها بعد. فبينما تنمو الإيرادات بسرعة كبيرة لتصل إلى 18.7 مليار دولار في عام 2025، تكبّدت الشركة خسائر مالية بصافي 4.9 مليار دولار.
لكن في المقابل، تضمن ملف الإدراج توقعات استثنائية تشير إلى قدرتها على تحقيق إيرادات تتجاوز 28.5 تريليون دولار من أسواقها المتنوعة.