في موجة من السخرية اللاذعة، ردّت صحيفة أرجنتينية على الاتهامات المتكررة بالتحيز التحكيمي والتنظيمي لصالح المنتخب الأرجنتيني في بطولة كأس العالم 2026، وذلك من خلال تقرير مطوّل استعرض 18 حالة مزعومة من "المساعدات" التي قدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للمنتخب الأرجنتيني.خلفية الجدلتصاعدت حدة الانتقادات عقب مباراة دور الـ16 بين الأرجنتين ومصر، حيث أثارت تصريحات مسؤولي المنتخب المصري اتهامات بـ"أمور غريبة" و"دعم على جميع المستويات" بعد الخسارة.

وزادت حدة الجدل عقب مباراة ربع النهائي أمام سويسرا، حيث أثار طرد المهاجم بريل إمبولو استياء واسعاً، وصرّح زميله دان ندوي قائلاً: "الليلة، كان هناك نوعان من التحكيم: أحدهما لصالحهم،

والآخر لصالحنا، من الصعب تقبّل ذلك".التقرير الساخر: 18 مثالاًسرد التقرير الساخر بأسلوب تهكمي 18 حالة من "المساعدات" المزعومة، من بينها: "وعدوا حارس المرمى الجزائري بمكافأة خاصة. كانوا بحاجة إلى أن يسجل ليونيل ميسي أخيراً ثلاثية في كأس العالم،

لذلك لم يتمكن من تسديد الكرة في الزاوية العليا، ولهذا السبب لم يتفاعل مع التسديدة الدقيقة، كان كل ذلك مدبراً". كما سخّر التقرير من واقعة طرد إمبولو،

قائلاً: "من المؤكد أن رئيس الفيفا هو من طلب، من مقصورة كبار الشخصيات عبر جهاز اللاسلكي، من تقنية الفيديو المساعد (VAR) عدم طرد إمبولو فوراً بعد تدخله العنيف".انتقادات المنتخبات الكبرىلم يقتصر رد الصحيفة على الدفاع عن المنتخب الأرجنتيني، بل انتقدت أيضاً المنتخبات التي خرجت مبكراً،

مشيرة إلى أن "الفيفا أقنع قادة البرازيل بالتخلي عن أسلوبهم الكروي العريق باختيار مدرب معين، والنتيجة: هزيمة ساحقة". وفي سياق ساخر، أضافت: "كانت هولندا المرشحة الأوفر حظاً وفقاً للخوارزميات،

لذا عقدوا اجتماعاً سرياً للتخطيط لإقصائها، أرسلوها إلى ركلات الترجيح ضد المغرب ولاعب متخصص، خطوة بارعة".مباراة مصر تحت المجهروفيما يتعلق بمباراة مصر، علّق التقرير: "عندما تم تغيير قانون تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) قبل بضع سنوات للسماح بمراجعة اللعبات كاملةً للتحقق من وجود أخطاء قبل تسجيل الهدف،

كانوا قد وضعوا في اعتبارهم بالفعل الخطأ المصري على مدافع الأرجنتين، كان كل شيء متوقعاً تماماً".وختمت الصحيفة تقريرها الساخر بالقول: "لذلك لا شك في أن الفيفا يفضل الأرجنتين"، في رسالة واضحة لكل من يتهم أبطال العالم بالاستفادة من محاباة تحكيمية أو تنظيمية. ويبدو أن الجدل حول أداء الأرجنتين والقرارات التحكيمية لن يتوقف حتى نهاية البطولة،

خاصة مع اقتراب الفريق من المباراة النهائية، ما يجعل كل قرار تحكيمي محل تدقيق وانتقاد من المنافسين والإعلام الدولي.