في أعقاب التوصل إلى اتفاق سلام مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء الحرب بينهما، وضعت كوريا الجنوبية أولوية دبلوماسية لتأمين مرور آمن لـ24 سفينة عالقة في مضيق هرمز. هذه السفن التي تقل 137 بحاراً كورياً تقبع في موانئ قطر والإمارات العربية المتحدة منذ أن أدت الحرب إلى إغلاق هذا الممر المائي الحيوي الذي يعتبر أحد أهم طرق شحن النفط والغاز والأسمدة عالمياً.كان إغلاق المضيق ضربة قاسية لكوريا الجنوبية التي تعتمد عليه في استيراد الطاقة. ولهذا،
أبقت سيول قناة اتصال غير رسمية مع طهران ساعية إلى تأمين مرور سفنها عبر الممر المائي المليء بالألغام والتوترات العسكرية. وفي الشهر الماضي، تمكنت سفينة «يونيفرسال وينر» التي تشغلها شركة «إتش إم إم» من عبور المضيق كأول سفينة كورية تفعل ذلك منذ بدء الحرب، تلتها ناقلة غاز طبيعي مسال الأسبوع الماضي.أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأحد أن الجانبين توصلا إلى اتفاق سلام،
على أن يُعاد فتح المضيق فور التوقيع الرسمي على الاتفاق الجمعة المقبلة. يأتي هذا بعد أشهر من الحرب التي اندلعت بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، مما أدى فعلياً إلى إغلاق الممر المائي. لكن يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كان المضيق سيصبح آمناً تماماً للملاحة في أي وقت قريب،
إذ يُتوقع أن يظل الوضع الأمني غير مستقر حتى بعد توقيع اتفاق السلام، مع وجود مفاوضات مستقبلية وضرورة إزالة الألغام البحرية.يدفع هذا الغموض سيول نحو اتخاذ قرار حاسم بشأن تولي دور أكثر فاعلية في استعادة حرية الملاحة، سواء بالانضمام إلى «مبادرة حرية الملاحة البحرية» بقيادة الولايات المتحدة، أو الانضمام إلى مهمة دولية منفصلة تقودها فرنسا وبريطانيا.
تمتلك كوريا الجنوبية أصولاً يمكن الاستعانة بها في هذا الصدد، تشمل 12 سفينة كاسحة ألغام ووحدة «تشونغ هيه» البحرية التي تجري حالياً عمليات مكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال، والتي يمكن إعادة نشرها في المضيق. غير أن أي توسع من هذا القبيل يتطلب موافقة الجمعية الوطنية وفقاً لوزارة الدفاع.من المتوقع أن تسلط قمة مجموعة السبع المقررة من الاثنين إلى الأربعاء في فرنسا الضوء على هذه القضايا.
سيحضر الرئيس الكوري لي جيه ميونغ القمة، ومن المرجح أن يواجه ضغوطاً متزايدة لتحديد دور سيول في النظام البحري بعد الحرب.