أثارت صافرات الاستهجان التي دوّت في مدرجات ملعب دالاس، خلال مباراة إسبانيا وفرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2026، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتقد كثيرون أنها استهدفت جياني إنفانتينو،

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عقب ظهوره على شاشات النقل التلفزيوني. بيان رسمي مشترك لكن شبكتي ITV البريطانية وFOX الأمريكية سارعتا إلى توضيح حقيقة ما حدث، مؤكدتين أن الجماهير لم تكن تطلق صافراتها ضد إنفانتينو، وإنما كانت تستهجن ظهور مالك نادي دالاس كاوبويز الأمريكي جيري جونز،

الذي عُرض في التوقيت نفسه على الشاشة العملاقة داخل الملعب. وجاءت الواقعة خلال المواجهة التي حسمتها إسبانيا لصالحها بنتيجة 2-0 بفضل هدفي ميكيل أويارزابال وبيدرو بورو، لتتأهل إلى نهائي كأس العالم، حيث تنتظر الفائز من مواجهة إنجلترا والأرجنتين.

وخلال البث المباشر، ظهر إنفانتينو مبتسمًا في المدرجات، بينما سُمعت صافرات استهجان من الجماهير، وهو ما دفع العديد من المشاهدين إلى الاعتقاد بأنها كانت موجهة إليه.

وأوضح المعلق سام ماترفيس، عبر شبكة ITV، حقيقة الموقف بقوله: "هذه الصافرات ليست موجهة إلى إنفانتينو، لأن مالك دالاس كاوبويز،

جيري جونز، ظهر في الوقت نفسه على الشاشة العملاقة داخل الملعب". وأكدت شبكة FOX الأمريكية الرواية نفسها، مشيرة إلى أن الكاميرا التلفزيونية عرضت إنفانتينو في اللحظة ذاتها التي كان فيها جونز ظاهرًا على الشاشة الرئيسية في الاستاد،

وهو ما تسبب في هذا الالتباس. ويُعد جيري جونز من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في دوري كرة القدم الأمريكية (NFL)، إذ يتعرض باستمرار لانتقادات بسبب تدخله المباشر في إدارة نادي دالاس كاوبويز، الذي يشغل فيه أيضًا منصب المدير العام.

الجماهير غير مقتنعة ورغم توضيحات الشبكتين، لم يقتنع كثير من المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي بالرواية الرسمية. ورصدت صحيفة "ميرور" البريطانية، بعض التعليقات،

إذ كتب أحدهم: "صافرات الاستهجان ضد إنفانتينو كانت مثل موسيقى جميلة في أذني، ويمكنكم ربطها بجيري جونز كما تشاؤون، لكن الجميع يعلم لمن كانت موجهة". وأضاف آخر: "لا،

لم تكن ضد جونز، بل كانت موجهة بالتأكيد إلى إنفانتينو"، فيما علّق ثالث: "أنا شخصيًا كنت أطلق الصافرات ضد إنفانتينو"، بينما كتب رابع: "لا شك أن الجماهير كانت تستهجنه".

وتأتي هذه الواقعة في وقت تتزايد فيه التقارير التي تتحدث عن ضغوط يواجهها رئيس الاتحاد الدولي، في ظل الجدل الذي رافق بطولة كأس العالم 2026، مع اقتراب انتخابات رئاسة فيفا المقررة خلال مؤتمر الاتحاد في أبريل المقبل، حيث يسعى إنفانتينو للفوز بولاية ثالثة.

وشهدت البطولة عدة ملفات أثارت انتقادات واسعة، أبرزها قرار رفع الإيقاف عن مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون بعد تدخّل هاتفي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب الجدل المتواصل بشأن ملف التحكيم، وكذلك اعتماد فترات التوقف لشرب المياه في جميع مباريات البطولة.اقرأ أيضًا:إسبانيا تعادل سلسلة إيطاليا التاريخية..

هل تنفرد بالرقم في نهائي المونديال؟