طوّر فريق من الباحثين ضمادة ذكية مبتكرة قادرة على مراقبة جروح القدم السكري بشكل لحظي، دون حاجة لإجراءات مؤلمة، مما قد يحد من المضاعفات الخطيرة التي تصل إلى بتر الأطراف.تُعد قرح القدم السكري من أخطر المضاعفات المزمنة المرتبطة بالسكري، إذ تنشأ غالباً نتيجة ضعف تدفق الدم وتلف الأعصاب،
ما يقلل قدرة المريض على الإحساس بالجروح مبكراً. وقد يتفاقم الجرح البسيط سريعاً بسبب بطء التئام الأنسجة وارتفاع خطر العدوى، مؤدياً إلى تلف الأنسجة أو البتر إذا لم يُتدخل طبياً في الوقت المناسب.تعمل الضمادة الجديدة بتقنية تجمع مستشعراً بصرياً إلكترونياً مع ضمادة وظيفية من ألياف نانوية فائقة الدقة، تقيس عدة مؤشرات حيوية في وقت واحد تشمل مستوى الغلوكوز ودرجة الحموضة ودرجة حرارة الجرح،
وتُحلل حالة الإصابة فورياً عبر تطبيق هاتف ذكي.تعتمد الألياف النانوية على خاصية التغير اللوني التلقائي عند ارتفاع الغلوكوز أو تغير الحموضة، وهي مؤشرات ترتبط بتفاقم القرح. يتيح ذلك رصد العلامات التحذيرية بالعين المجردة قبل وصول الجرح لمراحل خطيرة كالنخر، دون الحاجة لسحب عينات دم أو فحوص جراحية.لتعزيز الدقة،
دُمج داخل الرقعة نظام بصري إلكتروني يضم صماماً ثنائياً باعثاً للضوء ومستشعراً ضوئياً يقيس انعكاس الضوء الناتج عن تغير لون الضمادة، ويحول الإشارات إلى بيانات إلكترونية دقيقة أكثر استقراراً من التصوير التقليدي وأقل تأثراً بالإضاءة المحيطة.تعمل الضمادة دون بطارية عبر تقنية الاتصال قريب المدى، إذ تحصل على الطاقة لاسلكياً عند تقريب الهاتف الذكي منها، ثم ترسل البيانات إلى التطبيق المخصص،
مما يتيح للمرضى والأطباء متابعة حالة الجرح لحظياً باستخدام الهاتف فقط.يمتلك هذا الابتكار قيمة سريرية كبيرة بجمع المؤشرات البصرية السهلة والبيانات الإلكترونية الدقيقة مع تقليل العبء الجسدي، مما يحسن جودة حياة المصابين بالسكري عبر مراقبة مستمرة للجروح دون تكرار وخز الإصبع أو سحب عينات الدم.