فرضت البطاقات الحمراء نفسها كواحدة من أبرز ظواهر كأس العالم 2026، بعدما شهدت البطولة عددًا من حالات الطرد المباشر خلال الأيام الأولى، في معدل تجاوز ما سُجل خلال نسختي 2018 و2022 بالكامل. وحسب إحصائيات شبكة "أوبتا"،
احتاج الحكام إلى 28 مباراة فقط من أجل إشهار عدد من البطاقات الحمراء (6 بطاقات) يفوق إجمالي ما شهدته النسختان السابقتان من المونديال، ما يعكس تشددًا تحكيميًا ملحوظًا في التعامل مع المخالفات الخطيرة. ويحمل مونديال 2006 الرقم القياسي لأكثر النسخ التي شهدت بطاقات حمراء، بواقع 28 حالة طرد،
بينها 9 بطاقات حمراء مباشرة. وجاءت حصيلة النسخ الأخيرة على النحو التالي: 2026: 6 بطاقات حمراء مباشرة. 2022: 4 بطاقات حمراء، بينها بطاقة مباشرة واحدة.
2018: 4 بطاقات حمراء، بينها بطاقتان مباشرتان. 2014: 10 بطاقات حمراء، بينها 7 مباشرة.
2010: 17 بطاقة حمراء، بينها 9 مباشرة. 2006: 28 بطاقة حمراء، بينها 9 مباشرة.اقرأ أيضًا:بعد سداسية قطر..
ما هي أثقل الهزائم العربية في تاريخ المونديال؟ 6 بطاقات حمراء وشهدت مباراة قطر وكندا حالتي طرد ضد المنتخب القطري، كان أبرزهما لعاصم ماديبو بعد تدخله العنيف على الكندي إسماعيل كوني، الذي تعرض لكسر في الساق وغادر الملعب على محفة طبية.
كما تلقى همام أحمد بطاقة حمراء بعد تدخل قوي على تاجون بوكانان قرب منطقة الجزاء، في وقت كانت فيه كندا متقدمة بهدفين دون رد، قبل أن تستغل التفوق العددي لتوسيع الفارق. وفي مواجهة سويسرا والبوسنة والهرسك،
طُرد المدافع طارق محمدوفيتش بعدما منع بريل إمبولو من الانفراد بالحارس على مشارف منطقة الجزاء. ورغم أن سويسرا لم تستثمر الركلة الحرة الناتجة عن المخالفة، فإن النقص العددي ساهم في انهيار المنتخب البوسني لاحقًا، لتنتهي المباراة بفوز سويسري بنتيجة 4-1.
كما شهدت المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا 3 بطاقات حمراء، اثنتان منها لمنتخب "بافانا بافانا". وتلقى سفيفيلو سيثولي بطاقة حمراء بعد إسقاط برايان جوتيريز وهو في طريقه للانفراد بالمرمى، بينما تعرض زميله ثيمبا زواني للطرد بسبب اعتداء بالمرفق على اللاعب نفسه.
ولم تكتفِ لجنة الانضباط بإيقاف زواني مباراة واحدة، بل قررت تمديد العقوبة إلى ثلاث مباريات بعد تصنيف المخالفة ضمن حالات السلوك العنيف وفق المادة 14 من لوائح البطولة. أما المكسيكي سيزار مونتيس فتعرض للطرد في الوقت المحتسب بدل الضائع بعد عرقلة خوليسو موداو خلال هجمة واعدة، لكن ذلك لم يؤثر على فوز منتخب بلاده بنتيجة 2-0.