بلغ العجز في الموازنة العامة للكويت للسنة المالية المنتهية في 31 مارس 2026 نحو 7.1 مليار دينار كويتي (23.1 مليار دولار)، وفقاً للحسابات الختامية التي أظهرت اتساع العجز بنسبة 13.2% مقارنة بالسنة المالية السابقة.وبلغ إجمالي الإيرادات الفعلية 16.457 مليار دينار (53.5 مليار دولار)، أي أقل بنسبة 9.7% من التقديرات الأولية البالغة 18.231 مليار دينار، فيما بلغت النفقات الفعلية 23.598 مليار دينار (76.7 مليار دولار)،
منخفضة بنسبة 3.8% عن التقديرات.تراجع حاد في الإيرادات النفطيةسجّلت الإيرادات النفطية 13.584 مليار دينار (44.2 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 11.2% عن التقديرات البالغة 15.3 مليار دينار، كما تراجعت بنسبة 29.8% مقارنة بالسنة المالية 2024-2025، وهو السبب الرئيس لاتساع العجز.
في المقابل، ارتفعت الإيرادات غير النفطية إلى 2.873 مليار دينار (9.3 مليار دولار)، بزيادة 6.3% عن العام السابق، لكنها لا تزال تشكل حصة محدودة من الإيرادات الكلية.وانخفضت الإيرادات الفعلية الإجمالية بنسبة 25.4% مقارنة بالعام المالي الماضي،
بينما ارتفعت النفقات الفعلية بنسبة 2.1%، مما ضاعف الضغوط على المالية العامة. ويُعزى تراجع الإيرادات النفطية إلى تقلبات أسواق الطاقة، وفق ما تظهره البيانات الختامية.اعتماد هيكلي على النفطوتبرز هذه النتائج استمرار اعتماد الاقتصاد الكويتي على العائدات النفطية،
مما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار، رغم الجهود الحكومية لتنويع مصادر الإيرادات. وتبدأ السنة المالية في الكويت في أبريل وتنتهي في مارس، مما يعني أن النتائج تعكس بصورة محدودة تأثيرات اضطرابات الطاقة الأخيرة التي شهدتها المنطقة.ولا يشمل الحساب الختامي المركز المالي للدولة أو أصولها واحتياطياتها،
مثل صندوق احتياطي الأجيال القادمة، الذي تواصل أمواله استثماراتها وفقاً للقانون. وتواصل الحكومة تنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية تستهدف تعزيز استدامة المالية العامة على المدى الطويل.