تقدمت شركة المدفوعات سترايب وشركة الاستثمار المباشر أدفنت إنترناشيونال بعرض مشترك للاستحواذ على شركة باي بال هولدينغز بقيمة 60.50 دولار للسهم، في صفقة تُقدّر قيمة الشركة بأكثر من 53 مليار دولار. وجاء العرض مدعوماً بالتزامات تمويلية من البنوك تبلغ نحو 50 مليار دولار، ويتضمن علاوة نسبتها 28% مقارنة بسعر إغلاق السهم في اليوم السابق للإعلان.وقد قُدم الاقتراح في وقت سابق من الشهر الجاري،
ويأتي بعد عرض أولي مشترك من الشركتين في أبريل الماضي. وحتى الآن لم تتلق سترايب وأدفنت رداً من باي بال، وتسعيان إلى تسريع وتيرة المحادثات خلال الأسابيع المقبلة. وبموجب العرض،
تستحوذ الشركتان على باي بال بشكل مشترك، مع امتلاك كل منهما حصة متساوية، بدلاً من تقسيمها إلى وحدات منفصلة. ولا توجد ضمانات بإتمام الصفقة حتى الآن.تراجع القيمة السوقية وإعادة الهيكلةتأسست باي بال في أواخر التسعينيات كواحدة من رواد المدفوعات الرقمية،
لكنها واجهت في السنوات الأخيرة منافسة متزايدة مع ظهور وسائل دفع بديلة مثل أبل باي وغوغل باي. أدى ذلك إلى تباطؤ النمو وتراجع كبير في قيمتها السوقية التي بلغت ذروتها عند 360 مليار دولار في 2021 قبل أن تهوي إلى نحو 36 مليار دولار هذا العام، بخسارة تتجاوز 40% خلال الاثني عشر شهراً الماضية.ومنذ توليه منصبه في مارس الماضي، بدأ الرئيس التنفيذي إنريكي لوريس عملية إعادة هيكلة واسعة تهدف إلى تبسيط العمليات وتعزيز النمو.
وأعادت الشركة تنظيم عملياتها ضمن ثلاث وحدات رئيسية تشمل المدفوعات، والخدمات المالية الاستهلاكية (فينمو)، والمدفوعات والعملات الرقمية، بالتزامن مع تغييرات إدارية.نشاط متزايد في قطاع المدفوعاتفي حال إتمام الصفقة،
ستنضم إلى موجة متزايدة من عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع المدفوعات العالمية، حيث يسعى المستثمرون إلى الاستفادة من التحولات في التكنولوجيا المالية وصعود الذكاء الاصطناعي. وفي عام 2025، وافقت غلوبال بيمنتس على الاستحواذ على منافستها وورلد باي مقابل 24.25 مليار دولار.
كما استحوذت شركة المدفوعات الكندية نوفي على بايونير غلوبال مقابل 2.75 مليار دولار بدعم من أدفنت إنترناشيونال وشركات استثمار أخرى.من جانبها، تدرس ماستركارد بيع حصة أغلبية في شركتها التابعة فوكالينك إلى بنوك بريطانية، وسط مخاوف بشأن ملكية أصول مالية حيوية.أداء مالي متحسنارتفعت إيرادات باي بال بنسبة 7% إلى 8.35 مليار دولار في الربع الأول، متجاوزة توقعات المحللين.
وباستبعاد تأثيرات أسعار الصرف، ارتفع إجمالي حجم المدفوعات بنسبة 8% إلى نحو 464 مليار دولار. وقد أعلن لوريس خططاً للاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتبسيط العمليات وتقليص الازدواجية في القوى العاملة، دون تفاصيل إضافية.
وتسعى الشركة من خلال هذه المبادرات إلى توفير نحو 1.5 مليار دولار خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، يعاد استثمارها لدعم النمو.تُعد سترايب، وهي شركة خاصة، من بين أعلى شركات المدفوعات قيمة عالمياً،
إذ بلغت قيمتها 159 مليار دولار في فبراير الماضي بزيادة تتجاوز 70% مقارنة بالعام السابق. توفر الشركة التي يقع مقرها في سان فرانسيسكو ودبلن حلولاً لقبول المدفوعات وإجراء السحوبات وأتمتة العمليات المالية.