أوضح أحد أعضاء لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا أن مستويات أسعار الفائدة الحالية تُعد تقييدية للاقتصاد، مشيراً إلى عدم وجود حاجة لرفعها لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة نتيجة للصراع الإقليمي. وأعرب عن ارتياحه للوضع الراهن ما لم تتفاقم الأوضاع، معرباً عن أمله في انتهاء الأزمة قريباً.يُذكر أن العضو المذكور كان من أبرز المؤيدين لخفض الفائدة قبل اندلاع الحرب،

لكنه صوت مع الأغلبية لاحقاً لتثبيتها. وتحول النقاش داخل اللجنة من توقيت التيسير النقدي إلى احتمالية العودة للتشديد، وسط تحذيرات من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يرفع مخاطر التضخم عبر قنوات متعددة تشمل الطاقة والأجور والتسعير.من جانبها، تُحذّر عضوة أخرى في اللجنة من أن التريث المفرط قد يكون مكلفاً،

مشيرة إلى أن رفع الفائدة إلى 4% قد يصبح خياراً مطروحاً إذا استمرت الضغوط التضخمية. في المقابل، تتبنى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية رؤية أكثر حذراً تتوقع تثبيت الفائدة هذا العام وخفضها لاحقاً في 2027، مما يعكس تبايناً بين مخاطر التضخم ومخاطر تباطؤ الاقتصاد.وفي سياق متصل،

يُعيد برنامج التشديد الكمي تشكيل البيئة المالية تدريجياً، حيث أبلغ محافظ بنك إنجلترا المشرعين بتراجع الاحتياطيات المصرفية إلى نحو 640 مليار جنيه إسترليني من ذروة 980 ملياراً. ويؤدي هذا التراجع إلى سحب السيولة من النظام المالي حتى مع بقاء سعر الفائدة عند 3.75%، مما يمنح صانعي السياسة سبباً إضافياً لتوخي الحذر،

حيث إن رفع الفائدة بالتزامن مع التشديد الكمي قد يوجه رسالة قوية ضد التضخم لكنه قد يضغط على اقتصاد هش.