صوت عمال شركة سامسونغ للإلكترونيات بأغلبية كبيرة لصالح اتفاق مكافآت مثير للجدل، مما جنب عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي إضراباً شاملاً كان يهدد بتعطيل الإنتاج. وأعلنت نقابتان تمثلان عمال أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم أن 74% من أصل 62,616 عاملاً شاركوا في التصويت أيدوا الاتفاق الذي تم بوساطة حكومية بعد نزاع مرير دام خمسة أشهر.يمثل هذا الاتفاق سابقة خطيرة في تاريخ الشركات الكورية الجنوبية، إذ وافقت الشركة لأول مرة على منح مكافآت بنسبة مئوية ثابتة من الأرباح التشغيلية قبل خصم الضرائب،

خلافاً للأعراف التجارية التي تحتسب المكافآت من صافي الأرباح. وبموجب البند الجديد، سيتم تخصيص 10.5% من أرباح قطاع أشباه الموصلات التشغيلية كـ "مكافآت خاصة" لعمال الرقائق فقط.أثارت هذه الصيغة مخاوف علنية من الرئيس الكوري الجنوبي ومجموعات الأعمال الأكاديمية، خوفاً من أن تتبنى نقابات أخرى مواقف متشددة لمطالبات مماثلة.

في المقابل، هددت رابطة للمساهمين الأفراد بمقاضاة إدارة سامسونغ، معتبرين أن الاتفاق غير قانوني لعدم تمريره عبر الجمعية العمومية للمساهمين. وأوضح أستاذ إدارة الأعمال سو جي يونغ أن الاتفاق يقلص الأموال المتاحة للتوزيع على حملة الأسهم ويفتح باب المساءلة القانونية.تواجه إدارة سامسونغ صيفاً ساخناً من الاستياء الداخلي؛ إذ رأى أستاذ القانون بارك جي سون أن التحدي الأكبر سيكون الجسر الفاصل بين الانقسامات العمالية.

وجاء الاتفاق تحت ضغط شعبي وعمالي لتقليص فجوة المكافآت مع منافستها إس كي هاينكس، ليستفيد منه أساساً عمال قطاع رقائق الذاكرة الذين تضاعفت أرباح قطاعهم بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث قد يتلقى بعضهم مكافآت تصل إلى 416 ألف دولار هذا العام. في المقابل،

سيحصل عمال الوحدات الأخرى على مكافآت أقل، بينما لن ينال موظفو الأجهزة الاستهلاكية إلا فتاتاً. وقال أحد عمال سبك الرقائق في مجمع بيونغ تيك مفضلاً عدم ذكر اسمه: "الأجواء هنا كئيبة للغاية، وفقد الكثير منا حوافز العمل.

إنه موقف ساخر أن تشعر بالإحباط رغم أنك تتقاضى أموالاً أكثر".لا يزال الموقف القانوني للاتفاق غامضاً، إذ تنتظر الأسواق قرار المحكمة بشأن طلب نقابة عمال الأجهزة الاستهلاكية بتجميد نتائج التصويت بعد استبعادهم منه. واستجابة لتجنب الإضراب، ارتفعت أسهم سامسونغ بنسبة 3%،

محققة مكاسب 11% منذ الإعلان المبدئي عن الاتفاق. لكن السهم لا يزال متخلفاً عن قفزة منافستها إس كي هاينكس بنسبة 29% خلال الفترة نفسها، والتي لحقت بنادي التريليون دولار في القيمة السوقية.