أعلن رئيس مجلس إدارة مجموعة رائدة في صناعة أشباه الموصلات عن خطة لمضاعفة الطاقة الإنتاجية الإجمالية لرقائق السيليكون خلال السنوات الخمس المقبلة، في خطوة تهدف إلى تلبية الطلب المتسارع الناجم عن انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي. جاء ذلك خلال مؤتمر تقني كبير في تايبيه، بحضور كبار التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا.وأكد المسؤول أن الشركة ستواجه تحديات عدة في طريق التوسع،
لكنها قادرة على تجاوزها، مشيراً إلى أن اختناقات الإمداد في سوق الذاكرة العالمية قد تستمر حتى عام 2030. وتستحوذ الشركة على نحو 58% من السوق العالمي لرقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي، المستخدمة بشكل أساسي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي،
متفوقة بذلك على منافسيها الرئيسيين.تطور الطلب بدفع من الذكاء الاصطناعيأوضح رئيس المجموعة أن الجيل المقبل من أجهزة معالجة الرسوميات المخصصة للذكاء الاصطناعي سيتطلب كميات أكبر من الذاكرة، مما يعزز الطلب على المدى الطويل. وأعرب عن طموحه لأن تصبح شركته المورد الرئيسي لمنصة الحوسبة المتقدمة القادمة.ويرى محللون أن طفرة الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل صناعة الذاكرة التقليدية، حيث رفع بنك استثماري كبير توقعاته لأرباح التشغيل لعام 2028 لكل من الشركة الرائدة ومنافستها الكبرى،
بنسب تتجاوز 23%. كما تجاوزت القيمة السوقية للشركة تريليون دولار للمرة الأولى مؤخراً، لتنضم إلى نادي كبرى شركات أشباه الموصلات المستفيدة من الموجة التكنولوجية الجديدة.منافسة محتدمة في سوق الذاكرة عالية الأداءفي سياق متصل، تشهد سوق ذاكرة النطاق الترددي العالي منافسة متصاعدة،
مع كشف منافس رئيسي عن نموذج أولي لشريحة من الجيل الخامس وتقنية جديدة لإدارة الحرارة، وبدء شحن عينات من الجيل الرابع المطور إلى العملاء. وأكد رئيس المجموعة أن خريطة طريق تطوير الجيل الرابع المطور تظل مرهونة بطلب العملاء، مشيراً إلى وجود عميل وحيد حالياً لهذا الجيل.كما تسعى الشركة لتعزيز شراكاتها في تايوان،
ليس فقط مع أكبر شركة تصنيع رقائق في العالم، بل مع منظومة أوسع من الشركاء في صناعة أشباه الموصلات. وشدد رئيس المجموعة على أهمية الحفاظ على نمو مستدام للسوق، محذراً من أن الارتفاعات الحادة في أسعار الرقائق قد تؤثر سلباً على النظام البيئي للذكاء الاصطناعي وتعوق التطور الصناعي طويل المدى.