في لحظات الأزمات الكبرى، تُختبر قدرة النظام الدولي على الفصل بين ما هو سياسي وما هو إنساني. غير أن تجربتي غزة والسودان تكشفان أن هذا الفصل لم يعد قائماً فعلياً؛ بل جرى تفريغه من مضمونه، وتحويله إلى أداة ضغط ومعاقبة جماعية،
تُمارَس باسم السياسة، وتُنفَّذ على أجساد المدنيين، وتُبرَّر بخطابات لا تمتّ بصلة إلى الضرورات الإنسانية.