قُدِّرت الفجوة الاستثمارية السنوية في القارة الأوروبية بنحو 1.4 تريليون يورو (1.62 تريليون دولار)، في رقم يمثل ارتفاعاً كبيراً عن التقديرات السابقة التي كانت عند 800 مليار يورو في عام 2024 و1.2 تريليون يورو في عام 2025. وتؤكد هذه الفجوة المتنامية الاحتياجات التمويلية المتزايدة للقارة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، خاصة في مجالات تحول الطاقة والدفاع والتحول الرقمي والقدرات الصناعية.مطالبات مصرفية بتبسيط القواعدوجّه القطاع المصرفي الأوروبي نداءً عاجلاً إلى المشرعين يطالب فيه بإصلاح الأنظمة الرقابية وتبسيطها،

معتبراً أن القوانين الحالية الصارمة تعيق حركة الإقراض وتمنع البنوك من تمويل النمو الاقتصادي بمرونة. ويأتي هذا النداء في وقت تترقب فيه الأسواق تقييماً شاملاً من المفوضية الأوروبية بشأن تنافسية القطاع المصرفي في يوليو المقبل، على أن تتبعه مقترحات تشريعية بحلول عام 2027.وعلى الصعيد السياسي، حثت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على الإسراع في تقديم حزمة تهدف إلى تبسيط الخدمات المالية،

وجعل القواعد التنظيمية للاتحاد الأوروبي أقل عبئاً وأسهل في التطبيق. في المقابل، أرسلت الجهات الرقابية إشارات مرنة، حيث حددت الهيئة المصرفية الأوروبية إجراءات لتبسيط التقارير الإشرافية وتقليل البيروقراطية،

كما اقترح البنك المركزي الأوروبي تبسيط القواعد مع الإبقاء على متطلبات رأس المال الإجمالية، وهو ما أثار انتقادات من المقرضين.مقارنة مع النماذج الدوليةتعاني المصارف الأوروبية من تراجع تنافسيتها مقارنة بنظيراتها الدولية، خاصة مع تحرك الولايات المتحدة نحو تقليص الرقابة وتخفيف قواعد رأس المال لتحفيز النمو. ويشكل القطاع المصرفي الأوروبي الشريان الرئيسي للاقتصاد في القارة،

حيث يوفر نحو 65 في المائة من التمويل الموجه للاقتصاد الحقيقي، وهي نسبة تفوق بكثير ما تقدمه البنوك في أميركا.وأكدت المصارف الأوروبية أن ضخ 150 مليار يورو إضافية يمكن أن يغطي نحو 20 في المائة من الاحتياجات التمويلية المتزايدة. كما أن خفض متطلبات رأس المال الأساسي بنسبة 1 في المائة فقط من شأنه تحرير سيولة نقدية فورية بقيمة 95 مليار يورو يمكن توجيهها للاستثمار البري والصناعي. وجددت دعوتها إلى تسريع تعزيز أسواق رأس المال واستكمال الاتحاد المصرفي الأوروبي،

بما في ذلك إقرار مخطط موحد للتأمين على الودائع لضمان استقرار القطاع المالي.