أعاد فوز جنوب أفريقيا المفاجئ على كوريا الجنوبية خلط أوراق المنافسة على بطاقات التأهل إلى الدور ثمن النهائي في كأس العالم 2026، بعدما انعكست نتيجته بشكل مباشر على ترتيب أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، لتتأثر حسابات منتخبات عدة، أبرزها الجزائر والسنغال.
واستفاد منتخب جنوب أفريقيا من انتصاره 1-0، إلى جانب خسارة التشيك أمام المكسيك 0-3، ليحجز بطاقة التأهل المباشر إلى الأدوار الإقصائية، عبر المركز الثاني (4 نقاط)،
ويواجه المنتخب الكندي، وصيف المجموعة الثانية. لكن النتيجة لم تقتصر آثارها على المجموعة الأولى فقط، بل امتدت إلى بقية المجموعات التي لا تزال تتنافس على المقاعد الثمانية المخصصة لأفضل أصحاب المركز الثالث.
كوريا الجنوبية تقترب رغم الخسارة ورغم سقوطها أمام جنوب أفريقيا، لا تزال كوريا الجنوبية في وضع مريح نسبيًا ضمن سباق أفضل الثوالث، إذ تمتلك 3 نقاط وفارق أهداف يبلغ -1، ما يمنحها فرصًا كبيرة للعبور إلى الدور المقبل،
حسب تقرير نشره موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي. وتشير التقديرات إلى أن المنتخب الكوري الجنوبي يملك نحو 95% من فرص التأهل، وهو ما جعله يتقدم على عدد من المنافسين المباشرين في هذا السباق المحتدم. ضربة غير مباشرة للجزائر وكان المنتخب الجزائري،
الذي يحتل المركز الثالث في مجموعته برصيد 3 نقاط مع فارق أهداف -2، من أبرز المتضررين من هذه التطورات، إذ تقلصت فرصه في التأهل عبر بوابة أفضل الثوالث بعد صعود كوريا الجنوبية في الترتيب. وبات "محاربو الصحراء" مطالبين بتجنب الخسارة في مواجهتهم الأخيرة إذا أرادوا الحفاظ على حظوظهم،
فالهزيمة ستضع رفاق رياض محرز في موقف بالغ الصعوبة، خصوصًا إذا جاءت بفارق أكثر من هدف، ما قد يؤدي إلى تراجعهم خلف منتخبات أخرى في ترتيب أفضل الثوالث. ويبدو التعادل كافيًا إلى حد بعيد لضمان البقاء في دائرة المنافسة،
لكن الفوز يبقى الخيار الأكثر أمانًا لتفادي الدخول في حسابات معقدة مرتبطة بفارق الأهداف وبقية معايير الحسم. وتشير الحسابات الحالية إلى أن المنتخب الاسكتلندي، صاحب المركز الثالث في المجموعة الثالثة برصيد 3 نقاط، يمتلك فارق أهداف يبلغ -3،
مقابل -2 للجزائر قبل الجولة الأخيرة. وفي حال خسرت الجزائر أمام النمسا بفارق يزيد على هدف واحد، فإن وضعها في جدول أفضل الثوالث قد يصبح أكثر تعقيدًا، ما يزيد من أهمية تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الحاسمة.
كما أن مواجهة الجزائر والنمسا تحمل بعدًا إضافيًا، إذ إن صاحب المركز الثاني في المجموعة سيصطدم بإسبانيا في دور الـ32، وهو ما قد يدفع الفريقين إلى التفكير في الحسابات التكتيكية، لكن المنتخب الجزائري لا يملك هامشًا كبيرًا للمخاطرة بسبب وضعه غير المضمون في سباق أفضل الثوالث.
السنغال في موقف صعب الأمر ذاته ينطبق على المنتخب السنغالي، الذي ازدادت مهمته صعوبة بعد نتائج الجولة الأخيرة، حيث يحتل المنتخب الأفريقي المركز الثالث بالمجموعة التاسعة بلا رصيد من النقاط مع فارق أهداف -3. وبات "أسود التيرانجا" بحاجة ماسة إلى الفوز على العراق في الجولة الثالثة من أجل الإبقاء على آمالهم قائمة،
مع أهمية تحسين فارق الأهداف أيضًا، بعدما تضرر الفريق من نتائجه السابقة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن الفوز وحده قد لا يكون كافيًا في بعض السيناريوهات، ما يجعل الانتصار بفارق هدفين أو أكثر خيارًا مثاليًا لتعزيز حظوظ السنغال في احتلال أحد المراكز الثمانية المؤهلة بين أفضل الثوالث.
ومع اقتراب نهاية دور المجموعات، تتواصل التغييرات في جدول أفضل أصحاب المركز الثالث مع كل نتيجة جديدة، ما يجعل هامش الخطأ يتقلص بالنسبة للمنتخبات التي لا تزال تنتظر حسم مصيرها. وبينما اقتربت كوريا الجنوبية من العبور رغم خسارتها،
تجد الجزائر والسنغال نفسيهما أمام ضغوط إضافية في الجولة الأخيرة، في سباق يبدو مفتوحًا على جميع الاحتمالات حتى اللحظات الأخيرة من دور المجموعات.