رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم توقيع أي عقوبات على منتخب الأرجنتين، على الرغم من الجدل الواسع الذي أثاره هتاف تردده اللاعبون بعد الفوز على مصر في ثمن نهائي كأس العالم. الإجراء الذي تم اتخاذه يتعارض مع لوائح فيفا التي تحظر أي شعارات أو هتافات ذات طابع سياسي خلال البطولات الرسمية.الهتاف المثير للجدل انتشر عبر الحسابات الرسمية للمنتخب الأرجنتيني، حيث ظهر اللاعبون في مقطع فيديو من داخل غرفة الملابس وهم يرددون نسخة معدلة من أغنية شهيرة مرتبطة بالتتويج بلقب 2022.
تضمنت الكلمات إشارات واضحة إلى جزر مالفيناس المتنازع عليها مع بريطانيا، بالإضافة إلى دييغو مارادونا وليونيل ميسي، رافقتها عبارة "تعلموا الدرس... هكذا تغني كتيبة سكالوني"،
مما أثار حفيظة المراقبين البريطانيين.الأبعاد السياسية للهتافلم تكن الإشارة إلى مارادونا هي ما أثار الجدل بقدر ما أثارته الإشارة إلى جزر مالفيناس، التي خاضت الأرجنتين وبريطانيا حرباً دامية حولها في عام 1982. الهتاف الذي تضمن عبارات مثل "من أجل مالفيناس، ومن أجل دييغو،
ومن أجل آخر مونديال لليو"، اعتُبر استحضاراً سياسياً لصراع تاريخي، مما يجعله مخالفاً صريحاً للوائح فيفا التي تمنع خلط الرياضة بالسياسة.قرار فيفا النهائيرغم وضوح المخالفة، أكدت التقارير أن فيفا لن يفتح أي تحقيق تأديبي بحق المنتخب الأرجنتيني،
ولن يفرض عليه أي عقوبات. الاتحاد الدولي رفض التعليق رسمياً على القضية، لكنه قرر عدم متابعة الأمر، مما أثار تساؤلات حول تطبيق اللوائح بشكل متساوٍ.احتمالية تجدد الجدلمن المتوقع أن يعود الملف إلى الواجهة في حال تأهل الأرجنتين وإنجلترا إلى الدور نصف النهائي،
حيث قد يلتقي الفريقان في مواجهة مرتقبة. المنتخب الأرجنتيني سيواجه سويسرا في ربع النهائي، بينما يلعب المنتخب الإنجليزي مع النرويج، مما يفتح الباب أمام مواجهة محتملة تعيد إشعال الجدل السياسي.