تلقى المنتخب الإسباني نظيره الفرنسي درساً كروياً قاسياً في نصف نهائي كأس العالم، بعدما تفوق عليه بوضوح رغم الترشيحات التي كانت تصب في مصلحة الديوك بفضل مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية. وأثبت المنتخب الإسباني تفوقه الجماعي ونجح في تحييد أبرز نجوم فرنسا، ليودع المنتخب الفرنسي البطولة وسط حالة من الإحباط والاستياء داخل معسكره.تعود حالة التوتر داخل غرفة الملابس الفرنسية إلى قرار اتخذه المدرب ديدييه ديشامب خلال مواجهة إسبانيا،

وهو القرار الذي لم يحظَ بتفهم غالبية اللاعبين. فقد استغرب معظم لاعبي المنتخب الفرنسي اعتماد ديشامب على أوريلين تشواميني ضمن التشكيلة الأساسية، وإبقائه على أرض الملعب خلال الشوط الثاني، في حين قرر استبدال أدريان رابيو مع نهاية الشوط الأول.ويرى اللاعبون أن هذا القرار التكتيكي كان خاطئاً،

وربما أسهم بشكل مباشر في منح المنتخب الإسباني الأفضلية خلال المباراة، مما سمح لكتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي بفرض سيطرتها على مجريات اللقاء وتقديم أداء مميز أوصلها إلى المباراة النهائية. وأثار هذا القرار حالة من عدم الرضا داخل المنتخب الفرنسي، خاصة أن العديد من اللاعبين كانوا يعتقدون أن رابيو كان يقدم أداءً أفضل من تشواميني خلال المباراة،

وأن استمراره كان سيمنح الفريق توازناً أكبر في وسط الملعب.وتواصلت تداعيات الخسارة أمام إسبانيا داخل معسكر الديوك، في وقت يستعد فيه المنتخب الفرنسي لمواجهة إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث، وسط تزايد التساؤلات بشأن خيارات ديشامب الفنية وإدارته للمباريات الحاسمة في البطولة.