شدد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على الأهمية القصوى لتأسيس خط ساخن مباشر بين الولايات المتحدة وإيران لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، متوقعاً عودة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في بلاده إلى مستوياته الطبيعية في غضون أسابيع، باستثناء المنشأة التي تعرضت لخلل فني مؤخراً.وأوضح رئيس الوزراء، وهو أحد الوسطاء الرئيسيين في المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران،

أن الممر المائي يشهد تحركات لأطراف سيئة تنتحل صفة الحرس الثوري الإيراني وتستخدم اتصالات الشحن البحري لتوجيه تحذيرات مضللة للسفن للتراجع. وأكد أن الغرض من الخط الساخن المقترح هو التحقق الفوري من أي تهديدات تتلقاها الناقلات مع الجانب الإيراني، لضمان عبورها بأمان ومنع تلك الأطراف من عرقلة جهود إعادة فتح المضيق، متوقعاً أن تعود حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب بعد ثلاثين يوماً من توقيع مذكرة التفاهم.مؤشرات إيجابية لعبور الناقلاتوأظهرت بيانات تتبع السفن مؤشرات إيجابية لتدفق إمدادات الطاقة؛ إذ عبرت المضيق مؤخراً أربع ناقلات غاز مسال عملاقة تابعة لشركة قطر للطاقة،

وسط تقديرات بعبور ما بين 36 إلى 40 سفينة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما يمثل خطوة تدريجية نحو استعادة الحركة الطبيعية. وبخصوص حادثة منشأة رأس لفان التي تعرضت لأضرار جراء مشكلة فنية، طمأن رئيس الوزراء بأن عمليات الإنتاج ستعود لطبيعتها خلال أسابيع قليلة مع استقرار الأوضاع في المضيق،

مستدركاً أن شركة قطر للطاقة لن ترفع حالة القوة القاهرة إلا بعد التأكد من معالجة المشكلات كافة وضمان التشغيل الآمن للمنشآت.وحذر الشيخ محمد من أن معالجة الأضرار الهيكلية التي ألحقتها الحرب بالمنظومة الاقتصادية العالمية ستستغرق وقتاً طويلاً، مؤكداً أن التعافي لن يحدث بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. وأوضح أن الجهود الحالية نجحت في إيقاف تفاقم الأضرار، لكن الآثار العميقة للأزمة لم تظهر بالكامل بعد،

متوقعاً أن تبدأ الأسواق في تلمس التداعيات الفعلية ونقص الإمدادات بحلول شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين. ولفت إلى أن النقص الحاد سيتجلى بوضوح في قطاعات السلع الأساسية الحيوية، وفي مقدمتها الأسمدة واليوريا والبتروكيماويات وغاز الهيليوم، وهي مدخلات صناعية وزراعية رئيسية ترتبط بمرونة سلاسل الإمداد والأمن الغذائي العالمي.