سجلت سوق العمل الأميركية انتعاشاً ملحوظاً في أبريل الماضي، حيث أعلن أرباب العمل عن 7.6 مليون وظيفة شاغرة، مقارنة بـ 6.9 مليون في مارس، في أعلى قراءة منذ مايو 2024.

وجاء هذا الرقم أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين الذين رجحوا 6.8 مليون وظيفة.في المقابل، تراجعت عمليات التسريح من العمل، كما انخفض عدد الأميركيين الذين تركوا وظائفهم طواعية، مما يعكس ثقة العاملين في استقرار سوق العمل وتحسن آفاق التوظيف.

ويواصل سوق العمل تعافيه من حالة التباطؤ التي شهدها عام 2025، حيث أضافت الشركات والمؤسسات غير الربحية والهيئات الحكومية أقل من 10 آلاف وظيفة شهرياً في العام الماضي، وهو أدنى متوسط خارج فترات الركود منذ 2002.لكن الأداء تحسن خلال العام الحالي، مسجلاً متوسط نمو شهري بلغ 76 ألف وظيفة بين يناير وأبريل.

وقد ساهمت التحفيزات الضريبية المرتبطة بقانون خفض الضرائب الشامل الذي أقره الرئيس السابق في دعم النشاط الاقتصادي، مما عوض جزئياً أثر الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عقب الهجوم العسكري على إيران في 28 فبراير، رغم أن هذه التحفيزات بدأت تتلاشى تدريجياً.تغيرات هيكلية في سوق العمللم تعد الولايات المتحدة بحاجة إلى وتيرة مرتفعة من خلق الوظائف كما في السابق، بسبب تشديد سياسات الهجرة وتراجع أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل مع تقاعد جيل طفرة المواليد.

ونتيجة لذلك، انخفض ما يُعرف بـ"نقطة التعادل" - أي عدد الوظائف المطلوبة شهرياً للحفاظ على استقرار معدل البطالة - إلى مستويات قريبة من الصفر، مقارنة بنحو 155 ألف وظيفة شهرياً قبل عامين إلى ثلاثة أعوام.من المقرر أن تصدر وزارة العمل تقرير الوظائف لشهر مايو يوم الجمعة، وسط توقعات بإضافة نحو 100 ألف وظيفة خلال الشهر.