شهد القطاع الصناعي في السعودية تحولات هيكلية متسارعة تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030، حيث لم يقتصر النمو على الجانب الكمي فقط، بل امتد ليشمل توسعاً حقيقياً في قاعدة الصناعة الوطنية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد. وخلال العام الماضي،

صدرت 1660 رخصة صناعية جديدة باستثمارات تجاوزت 76 مليار ريال (20.2 مليار دولار)، كما دخل أكثر من 1200 مصنع مرحلة الإنتاج الفعلي.تتطلب المرحلة المقبلة صناعة أكثر إنتاجية وكفاءة وسرعة في الاستجابة للمتغيرات، وقادرة على تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية ملموسة. ويشمل التحول الصناعي إعادة تصميم العمليات،

وربط الأنظمة والبيانات والمعدات، بالإضافة إلى تطوير المهارات والكفاءات البشرية. لم يعد مستقبل الصناعة يعتمد على وفرة الموارد فقط، بل على الرؤية والابتكار والشراكات الفاعلة،

وأصبح القطاع الصناعي محركاً رئيساً للنمو الاقتصادي والتنافسية والتنمية المستدامة.توطين سلاسل القيمةتتحقق الاستدامة الصناعية من خلال بناء قدرات وطنية متكاملة تمتد من البحث والتطوير والتصميم والهندسة وصولاً إلى التصنيع والخدمات والصيانة. ويجري تسريع تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتصنيع المتقدم، مع الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والروبوتات لرفع الكفاءة وتحسين الأداء. كما يجري تعزيز الشراكات الدولية في هذا الإطار.تمتلك المملكة فرصة تاريخية لبناء نموذج صناعي سعودي يجمع بين الموارد والبنية التحتية والقدرات الاستثمارية والكفاءات الوطنية والطموح التقني،

مما يعزز مكانتها كشريك فاعل في تشكيل مستقبل الصناعة عالمياً.الابتكار والتوطينشاركت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في جلسات حوارية ضمن أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، واستعرضت ملامح التحول الصناعي وأهدافه المستقبلية الرامية إلى تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية ورفع كفاءتها وتمكين الابتكار وتوطين تقنيات التصنيع الحديثة. يجمع الأسبوع ثلاثة معارض متخصصة: المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، والمعرض السعودي للطباعة والتغليف،

والمعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية. وتقوم شراكة استراتيجية على ربط هذه المعارض بثلاثة معارض عالمية رائدة في قطاعاتها: معرض K للصناعات البلاستيكية والمطاط، ومعرض Interpack للتعبئة والتغليف، ومعرض Drupa لتقنيات الطباعة.