أعلنت كوريا الجنوبية، الاثنين، عن استثمارات غير مسبوقة في قطاعي الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، حيث تعهد الرئيس لي جاي ميونغ بتخصيص أكثر من 576 مليار دولار على مدى السنوات المقبلة لترسيخ مكانة البلاد كقائدة في هذه المجالات.وشارك في الإعلان،
الذي بُث مباشرة، كبار المسؤولين التنفيذيين من شركتي سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس، أكبر منتجَي رقائق الذاكرة في العالم. وصرح لي بأنه يتعين تأمين مقومات الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من أي دولة أخرى،
مشيراً إلى أن أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي المادي ومراكز البيانات تشكل المحاور الثلاثة للانطلاقة الكبرى.وأوضح الرئيس أن شركتي سامسونغ وإس كيه هاينكس، بالتعاون مع مورديهما، ستستثمران نحو 800 تريليون وون (517.87 مليار دولار) لإنشاء موقعين جديدين لتصنيع الرقائق في المنطقة الجنوبية الغربية. كما ستضخ مدينتا غوانغجو ومقاطعة جولا الجنوبية استثمارات تتراوح بين 5 و20 تريليون وون،
إضافة إلى استثمار بقيمة 81 تريليون وون لمجمع لتغليف الرقائق في منطقة تشونغتشونغ قرب سيول.وأكد لي أن المنطقة الجنوبية الغربية ستحتضن مجمعات إنتاج رئيسية للرقائق، مستفيدة من وفرة الطاقة غير المستغلة، مشدداً على ضرورة تسريع استكمال مراكز الإنتاج الجاري إنشاؤها وتأمين طاقة إنتاجية ضخمة مسبقاً عبر استثمارات جديدة، نظراً لبلوغ المواقع الحالية في يونغين وبيونغتايك طاقتها القصوى.وحضر الفعالية ممثلون عن شركات أخرى منها إل جي إلكترونيكس،
وإتش دي هيونداي روبوتكس، وشركة كوريا للطاقة الكهربائية، وشركة كوريا للموارد المائية.الرئيس يدافع عن الخطةأصبحت رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم) التي تنتجها سامسونغ وإس كيه هاينكس عنصراً حاسماً في السباق العالمي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتدير الشركتان منشآت رئيسية في منطقة سيول الكبرى.
وقال وزير الصناعة كيم جونغ كوان إن البلاد تستهدف مضاعفة إنتاج رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) خلال خمس سنوات عبر تسريع بناء المصانع حتى منتصف ثلاثينات القرن الحالي.ودافع لي عن مشروع إنشاء مركز التصنيع في جنوب غربي البلاد عبر منشورات على منصة إكس، رافضاً انتقادات اتهامه بمنح الأفضلية لمعقل انتخابي ليبرالي. ووصف المشروع بأنه استراتيجية وطنية للبقاء، تهدف إلى تقليص الاختلالات التنموية وتوسيع القدرات الصناعية لعصر الذكاء الاصطناعي.
وكتب أن إنشاء منظومة صناعية لأشباه الموصلات في جنوب غربي البلاد ليس امتيازاً لمنطقة بعينها، بل تأسيس لمركز صناعي عالي الكفاءة بدعم حكومي كامل.ويرى خبراء أن تنويع الاستثمارات خارج سيول قد يخفف الضغوط على البنية التحتية، لكنهم يحذرون من أن إنشاء مصانع متطورة يتطلب كميات هائلة من الكهرباء والمياه، وبنية لوجستية متقدمة،
وشبكات موردين، وعمالة عالية المهارة، وقد لا تتوافر هذه المتطلبات بالسرعة الكافية لتلبية الطلب المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي. في المقابل،
انتقد سياسيون معارضون الخطة، متسائلين عما إذا كانت مدفوعة باعتبارات سياسية، خاصة أن نحو 85% من ناخبي المنطقة أيدوا لي في الانتخابات الرئاسية الماضية.يأتي هذا الإعلان في وقت تراجع فيه معدل تأييد الرئيس للأسبوع السادس على التوالي إلى 46.5%، وفقاً لاستطلاع رأي.