تكشف وثائق بريطانية عن مرحلة شديدة الحساسية في العلاقات السودانية - الأميركية خلال عام 1995، إذ تداخلت الاعتبارات الدبلوماسية مع ملفات الإرهاب، ومحاولة اغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك، والضغوط الدولية على الخرطوم،
وموقف الولايات المتحدة من مستقبل وجودها الدبلوماسي في السودان. وفي قلب هذه الملفات برزت مسألة ترشيح الفاتح عروة، الذي كان يشغل منصب وزير دولة في رئاسة الجمهورية، سفيراً للسودان في واشنطن،
وهي خطوة واجهت تحفظاً أميركياً واضحاً، بسبب الشبهات التي كانت تحيط بدوره السابق، وبسبب الأجواء السياسية والأمنية التي سادت العلاقات بين البلدين. تشير إحدى الوثائق السرية،
المرسلة من الخرطوم إلى وزارة الخارجية البريطانية في يونيو (حزيران) عام 1995 إلى أن الولايات المتحدة كانت مترددة في قبول المرشح السوداني سفيراً لدى واشنطن، وفي الوقت ذاته كانت حريصة على المحافظة على وجود سفارتها لدى الخرطوم. وتوضح الوثيقة أن السفير الأميركي قدم عرضاً لموقف بلاده من هذه المسألة، مشيراً إلى أن الدعم السوداني للإرهاب كان من الأسباب التي تجعل الإدارة الأميركية ترى أن ثمة قضية قائمة ضد السودان،
إلا أنه لم يحصل، على رغم طلبات متكررة، على تفويض من واشنطن يسمح له بتقديم عرض تفصيلي ومقنع للسودانيين في هذا الشأن. هل تورط عروة في انتهاكات؟
تكشف الوثيقة عن أن ترشيح الفاتح عروة زاد العلاقات الأميركية - السودانية تعقيداً. فقد أوضح السفير الأميركي أن الرئيس السوداني اختار عروة شخصياً لشغل منصب السفير في واشنطن، وأن هذا الاختيار لم يكن مجرد تعيين إداري عادي، بل جاء في وقت كانت فيه واشنطن تنظر بعين الشك إلى الدور السابق الذي قام به المرشح داخل السودان.
وتذكر الوثيقة أن عروة كان خدم في جنوب السودان عام 1992، وأن الجانب الأميركي كان يعتقد أنه تورط شخصياً في عديد من الانتهاكات التي حدثت في تلك الفترة، وربما بما في ذلك مقتل اثنين من موظفي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وبحسب ما ورد،
فإن هذا الماضي كان يجعل الترشيح مشكلة حقيقية بالنسبة إلى واشنطن، ولذلك حاول السفير الأميركي التأكد من أن الحكومة السودانية تدرك حجم الاعتراض الأميركي على اختياره. وبذلك، يتضح أن الأزمة لم تكن مرتبطة بمنصب السفير في حد ذاته،
إنما بشخص المرشح وما حمله سجله السابق من شبهات في نظر الإدارة الأميركية. وتكشف الوثيقة عن أن واشنطن كانت ترى أن قبول عروة قد يفسر بوصفه تجاهلاً لمخاوف سابقة تتعلق بحقوق الإنسان وبمقتل موظفين أميركيين، في وقت كانت فيه العلاقة بين البلدين أصلاً تحت ضغط اتهامات أخرى أكثر خطورة. يبرز التقرير استعداد واشنطن لدعم إدانة السودان وربما فرض عقوبات عليه إذا ثبت تورطه في محاولة الاغتيال (الأرشيف البريطاني) وفي السياق ذاته،
تشير الوثيقة إلى أن الولايات المتحدة كانت تحسب أيضاً رد الفعل السوداني في حال رفضت ترشيح عروة. فقد دارت تكهنات في شأن ما قد تقوم به الخرطوم إذا لم تحصل على الموافقة على تعيين مرشحها. ووفقاً لما جاء في الوثيقة، كان من أولويات واشنطن إبقاء السفارة الأميركية مفتوحة في الخرطوم،
إذ وصفها المسؤول الأميركي بأنها "نقطة استماع قيمة". وتكشف هذه العبارة أن وجود السفارة لم يكن ينظر إليه فقط من زاوية العلاقات الدبلوماسية التقليدية، بل كذلك بعدِّه وسيلة مهمة لمتابعة التطورات الداخلية والإقليمية في السودان. وتبرز هذه النقطة مفارقة واضحة في السياسة الأميركية تجاه الخرطوم،
فمن ناحية، كانت الإدارة الأميركية تتعامل مع السودان بعدِّه مصدراً لأخطار أمنية وسياسية متزايدة، ومن ناحية أخرى كانت حريصة على عدم خسارة موقعها الدبلوماسي داخله. ولذلك كانت احتمالات التصعيد في شأن ترشيح السفير مقيدة بالحاجة إلى الحفاظ على السفارة،
وهو مما جعل هامش الحركة الأميركية أكثر تعقيداً. وتكشف وثيقة أخرى مرسلة من واشنطن في أغسطس (آب) عام 1995 عن استمرار هذا النهج الحذر. فقد أجرى المسؤول البريطاني اتصالاً مع كاثي وولز، مسؤولة ملف السودان في وزارة الخارجية الأميركية،
التي كانت تسلمت مهامها حديثاً. وتشير الوثيقة إلى عدم ظهور أفكار أميركية جديدة بصورة كبيرة، إذ بقي التركيز على متابعة المقترحات السابقة في شأن مراقبة وقف إطلاق النار، وعلى تقييم مقترحات زيارة الخرطوم،
وعلى دعم عملية "الإيغاد". تشير الوثيقة إلى شكوك أميركية في إمكانية إثبات تورّط مباشر للخرطوم في محاولة اغتيال مبارك (الأرشيف البريطاني) وفي هذا السياق، أكدت المسؤولة الأميركية ضرورة دعم "الإيغاد"، لأنه لم يكن هناك بديل عملي ظاهر،
على رغم أنها أبدت تشاؤماً في شأن ما يمكن أن تحققه العملية في ظل سوء العلاقات بين السودان وبعض المشاركين فيها، وأشارت إلى أن كينيا بدت صعبة الحشد، وأن التحرك الدبلوماسي الإقليمي كان يعاني ضعف الزخم. واشنطن تحرك القاهرة وأديس أبابا ضد الخرطوم وفي ما يتعلق بالأمم المتحدة،
أوضحت الوثيقة أن الموقف الأميركي كان يقوم على ضرورة أن تقود دول أخرى، لا سيما إثيوبيا ومصر، التحرك ضد السودان، بدلاً من أن تتصدر الولايات المتحدة وحدها هذا المسار.
ويكشف ذلك عن إدراك واشنطن صعوبة فرض ضغوط منفردة على الخرطوم، وعن رغبتها في توفير غطاء إقليمي ودولي أوسع لأي خطوة تتخذ في مجلس الأمن أو داخل الأمم المتحدة. وتذكر وثيقة أخرى، مؤرخة في سبتمبر (أيلول) عام 1995،
أن الأميركيين اتفقوا على أن إثيوبيا ومصر يجب أن تتصدرا التحرك داخل الأمم المتحدة، وأن الولايات المتحدة تفضل عدم تقديم مشروع قرار للعقوبات بنفسها. ومع ذلك، كانت واشنطن مستعدة لدعم مثل هذا القرار إذا جاء من طرف آخر،
بل إنها كانت مستعدة لبحث تقديم مشروع قرار بنفسها إذا لم تتقدم أي دولة أخرى بمبادرة، وذلك بشرط وجود دعم كافٍ داخل مجلس الأمن. يعرض التقرير توجهاً أميركياً لدعم تحرك دولي ضد السودان بقيادة إثيوبيا ومصر بدلاً من تصدر واشنطن (الأرشيف البريطاني) ويكشف هذا الموقف عن محاولة أميركية للجمع بين الضغط السياسي وتجنب الظهور كطرف يقود حملة منفردة ضد السودان. فقد كان هناك إدراك بأن الدعم الإقليمي،
خصوصاً من دول ذات صلة مباشرة بالسودان، سيمنح أي خطوة داخل الأمم المتحدة وزناً أكبر. وتبرز محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك في أديس أبابا بوصفها أحد الملفات الأكثر حساسية في هذه الوثائق. فقد كانت واشنطن تتابع عن قرب ما إذا كانت أجهزة الأمن السودانية ضالعة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في هذه العملية.
وتشير إحدى الوثائق إلى أن الأدلة المتوافرة آنذاك كانت توحي، في الحد الأدنى، بأن جهاز الأمن السوداني كان على علم مسبق بمحاولة الاغتيال، غير أن هذا التقدير كان قائماً إلى حد كبير على أدلة ظرفية قوية،
ولم يصل إلى درجة إثبات الدور المباشر بصورة قاطعة، ولم يكن الأميركيون مقتنعين بأن شخصيات بارزة مثل حسن الترابي وغازي كانت بالضرورة على اطلاع على العملية. اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) ووفقاً للوثيقة، كان هناك قدر أقل من القناعة بأن الرئيس عمر البشير أو نائبه علي عثمان طه كانا على علم بالتفاصيل.
ورأت التقديرات الأميركية أن إبعاد نافع علي نافع قد يكون إشارة حقيقية إلى استياء البشير من تجاوزه أو من عدم إبلاغه بما حدث. أميركا تسقط المعارضة السودانية من حسابات تغيير النظام ويكشف هذا التقييم عن وجود تصور أميركي بوجود انقسامات داخل بنية السلطة السودانية نفسها. فقد أشارت الوثيقة إلى أن الغياب النسبي لدعم الطلاب من قطاعات المجتمع الأخرى دل، في رأي المسؤول الأميركي،
على استمرار قبضة الجبهة الإسلامية القومية على الخرطوم، وعدم وجود موجة معارضة واسعة يمكن أن تغير النظام في وقت قريب. لكن الوثيقة نفسها تشير إلى توترات داخل الجبهة الإسلامية القومية، ليس بين الإسلاميين وغير الإسلاميين فحسب،
بل بين البراغماتيين والمتشددين داخل التنظيم نفسه، وورد أن بعض البراغماتيين حاولوا التحرك ضد عناصر عدُّوها أكثر تطرفاً، وهو ما يعكس في التقدير الأميركي وجود صراع داخلي حول اتجاه النظام. توتر في العلاقات الأميركية - السودانية بسبب ترشيح الخرطوم مسؤولاً عسكرياً سفيراً في واشنطن تحوم حوله اتهامات بانتهاكات (الأرشيف البريطاني) وفي هذا السياق،
تظهر شخصية حسن الترابي بعدِّها مركزية في فهم هذه الانقسامات، لكن الوثائق تحذر ضمنياً من افتراض أن كل أجهزة الدولة كانت تتحرك وفق قيادة موحدة أو على معرفة كاملة بكل العمليات. وهذا مهم خصوصاً عند تقييم محاولة اغتيال مبارك، لأن الوثائق لا تقدم اتهاماً مباشراً ونهائياً للقيادة السودانية العليا كلها،
إنما تميز بين مستويات المعرفة والاحتمال داخل النظام. وفي ملف الإرهاب، تكشف الوثائق عن تشدد أميركي متزايد. وتشير إحدى المذكرات إلى أن السودان،
إضافة إلى جنوب أفريقيا في سياق مختلف، كان ينظر إليه بعدِّه أحد مصادر عدم الاستقرار في أفريقيا جنوب الصحراء. وذكرت المسؤولة الأميركية أن السودان كان يصدر الإسلام المتشدد عبر القارة، وأنه يوفر "حاضنة رئيسة للإرهاب".
وتوضح الوثيقة أن هذا التوصيف لم يكن يعني مجرد توفير ملاذ آمن بصورة سلبية، بل تضمن في التقييم الأميركي قدراً من المشاركة النشطة. وقد أعرب الجانب البريطاني في الوثيقة عن قدر من الشك في مدى اتساع هذا النشاط، إلا أن المسؤولة الأميركية قالت إن الولايات المتحدة راجعت السجل السوداني قبل شهرين،
ووضعت السودان في مستوى مقارب لإيران. وتعد هذه الإشارة من أقوى العبارات في الباقة المتعلقة بنظرة واشنطن إلى الخرطوم. فهي لا تعني بالضرورة تطابق الدور السوداني مع الدور الإيراني في كل التفاصيل، لكنها تكشف عن أن أجهزة الإدارة الأميركية كانت ترى أن حجم النشاط السوداني في مجال دعم الجماعات المتطرفة كبير بدرجة تضعه،
في تقييمها، ضمن فئة شديدة الخطورة. وتذكر الوثيقة كذلك أن السودانيين كانوا نشطين في تصدير أفكارهم، ومضايقة بعض العناصر،
وجمع الأموال، ومحاولة التأثير في مسؤولين أميركيين. وتأتي هذه الإشارات ضمن سياق وصف النشاط الخارجي للنظام السوداني، وليس بوصفها وقائع قضائية ثبتت في محكمة.
هل دبر مسؤولون سودانيون مؤامرة تفجيرات نيويورك؟ تتطرق الوثائق إلى احتمال تورط مسؤولين سودانيين في مؤامرة تفجيرات نيويورك، فقد سئلت المسؤولة الأميركية عن الكيفية التي ستتعامل بها الإدارة إذا ظهرت أثناء المحاكمات أدلة موثوقة تشير إلى أن مسؤولين سودانيين، ربما شخصاً واحداً أو اثنين في بعثة السودان لدى الأمم المتحدة،
كانوا ضالعين في المؤامرة بعلم رسمي أو بمباركة من السلطات. وتشير الوثيقة إلى أن الإدارة الأميركية لم تكن قد اتخذت قراراً نهائياً في شأن كيفية الرد في مثل هذا السيناريو. فقد كان الخيار المطروح إما متابعة القضية بصورة ثنائية مباشرة مع السودان أو نقلها إلى الأمم المتحدة بهدف تأمين عقوبات متعددة الأطراف. وكان القرار،
وفقاً للوثيقة، سيتوقف بدرجة كبيرة على قوة الأدلة وعلى قدرة الولايات المتحدة على إقناع دول أخرى بحجم التهديد الذي يشكله السودان. وأشارت المسؤولة الأميركية إلى أن الصين وفرنسا سيكون من الصعب إقناعهما، إضافة إلى أن إيطاليا لم تكن متعاونة بالقدر المطلوب في الملف السوداني،
وإن لم تكن في الفئة نفسها مع الصين وفرنسا. ويكشف ذلك عن أن واشنطن كانت مدركة أن تحويل الاتهامات الأمنية إلى عقوبات دولية لا يعتمد فقط على ما تعدُّه من أدلة، بل على القدرة على بناء توافق سياسي داخل المؤسسات الدولية. يعكس التقرير تشاؤماً أميركياً من فرص إنهاء الحرب الأهلية السودانية عبر مسار "إيغاد" (الأرشيف البريطاني) وفي ضوء ذلك،
سعت الولايات المتحدة إلى تشجيع دول أخرى على قيادة التحرك. وتوضح الوثيقة أن السودان كان قضية يصعب تدويلها بصورة ناجحة، وأن التحرك الأميركي السابق لإحالته إلى الأمم المتحدة عبر قنوات إقليمية لم يحقق النتائج المطلوبة. وفي الوقت ذاته،
استمرت واشنطن في دعم مبادرة "الإيغاد" بوصفها المسار الإقليمي الرئيس المتاح. وتشير الوثائق إلى أن العلاقات السيئة بين السودان ومعظم جيرانه جعلت الخرطوم متوجسة من العملية. فقد ورد أن السودان لم تكن له علاقات مرضية إلا مع تشاد من بين جيرانه التسعة، وهو ما عزز إحساسه بالعزلة.
وتذكر الوثيقة أن الجانب الأميركي اعتقد أن هذه العزلة ربما تدفع الخرطوم إلى السماح باستمرار مسار الإيغاد رغم عدم ارتياحها له، وأظهرت الوثائق اهتماماً أميركياً باجتماعات "أصدقاء الإيغاد" ومحاولة الاستفادة منها لدفع عملية السلام. وفي ملف المساعدات، تكشف وثيقة أخرى عن قلق أميركي من اتهامات نشرتها الصحافة الخاضعة لسيطرة الحكومة السودانية في شأن تقديم واشنطن مساعدات مادية للحركة الشعبية لتحرير السودان.
وقد نفت الولايات المتحدة هذه المزاعم بصورة واضحة، وعدَّتها غير صحيحة. ونفت أن يكون مسؤولون أميركيون قد وعدوا جون قرنق بدعم إقامة دولة مستقلة في جنوب السودان إذا تمكن من السيطرة على كابويتا. وأكدت أن مثل هذه التصريحات لا أساس لها.
يبرز التقرير اعتبار واشنطن السودان مركزاً رئيساً لنشر الإسلام المتشدد ودعم الإرهاب (الأرشيف البريطاني) وتشير الوثيقة إلى أن الولايات المتحدة قدمت منذ عام 1983 أكثر من 1.6 مليار دولار في صورة مساعدات إنسانية للشعب السوداني، وأنها كانت من أكبر الجهات المانحة للمساعدات الطارئة. وأكدت أنها لم تنحز إلى أي طرف في الحرب الأهلية، وأنها انتقدت جميع أطراف الصراع،
بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وعرقلة جهود الإغاثة الدولية. وتوضح الوثيقة أن المساعدات المقدمة إلى السودانيين لم تكن ذات طبيعة عسكرية، وأن جزءاً كبيراً منها كان يمر عبر عملية شريان الحياة التابعة للأمم المتحدة، وعبرت واشنطن عن قلقها من أن الاتهامات التي تنشرها الصحافة الحكومية السودانية قد تدفع الخرطوم إلى وضع قيود على عمليات الإغاثة.
ويتضح من هذه الوثائق أن واشنطن كانت تحاول تقديم نفسها بوصفها جهة إنسانية لا طرفاً عسكرياً في النزاع، في وقت كانت فيه علاقتها بالحكومة السودانية تزداد توتراً بفعل ملفات الإرهاب والانتهاكات ومحاولة اغتيال مبارك. وفي ضوء كل ما سبق، يمكن القول إن أزمة ترشيح الفاتح عروة لم تكن قضية دبلوماسية منفصلة،
بل كانت نقطة التقاء لعدد من الأزمات المتراكمة. فقد جاء الترشيح في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تشك في تورط أجهزة سودانية في أنشطة إرهابية، وتبحث في احتمال وجود صلات رسمية بمؤامرات في نيويورك، وتتابع شبهات تتعلق بمحاولة اغتيال مبارك،
وتناقش فرض عقوبات دولية على الخرطوم.